فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 200

طيب، بناء على ذلك من مفهومنا لهذا الحديث: عرفنا أن الحديث يشتمل على جملتين:

جملة فيها الأموال الأثمان (الذهب والفضة) وما ألحق بهما.

والجملة الثانية فيها: الأموال التي تقتات وتدخر وهي الأصناف الأربعة وما ألحق بها.

بناء على ذلك فعند مبادلة أي مال بمال حتى نسلم من الربا هناك خمس احتمالات عند مبادلة الأموال بعضها ببعض:

الاحتمال الأول: أو الحال الأولى: أن تكون المبادلة هي مبادلة مال ربوي بمال ربوي من جنسه، بمال ربوي من نفس الجنس، ففي هذه الحال يشترط شرطان من هذا الحديث:

الشرط الأول: التقابض في الحال يدًا بيد.

والشرط الثاني: التساوي، فإن كانا موزونين فأن يتساويا في الوزن، وإن كانا معدودين فأن يتساويا في العدد، وإن كانا مكيلين فأن يتساويا بالكيل، فمثلًا لو أبدلنا ذهب قديم بذهب جديد، الآن الذهب هل هو من الأموال الربوية؟ مال ربوي أبدل بمال ربوي نن جنسه، شخص ذهب إلى الدكان يريد أن يستبدل ذهبًا قديمًا عنده بذهب جديد من الصائغ، ماذا يشترط في هذه الحال؟ يشترط شرطان:

أولًا: لابد أن يكون يدًا بيد فورًا؛ سلم وتستلم، ما تعطيه الذهب القديم ثم تقول: سآتي غدًا وآخذ الذهب الجديد، لا، لابد من التقابض في الحال وأن يكون يدًا بيد؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - يدًا بيد.

الشرط الثاني: التساوي وهنا التساوي في أي شيء؟ في القيمة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت