فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 200

ننتقل إلى الجملة الثانية من الحديث وهي قوله: البر والتمر والشعير والملح الأربعة أصناف الأخرى، ما العلة الجامعة لهذه الأصناف الأربعة؟ هذا محل خلاف أيضًا بين أهل العلم، خلاف مطول في العلة الربوية، منهم من قال: إن العلة هي الكيل، ومنهم من قال: إن العلة هي الطعم، ومنهم من قال: إن العلة هي الطعم والجنس، ومنهم من قال: إنها الكيل والجنس، والأقرب والله أعلم ما ذهب إليه المالكية من أن العلة في هذه الأصناف الأربعة أو أخص علة في هذه الأصناف الأربعة هي: الاقتيات والادخار، الوصف الجامع لهذه الأصناف الأربعة أنها قوت وقابلة لأي شيء؟ للادخار، ومعنى كونها قوتًا أي أن البنية الجسمية تقوم بها بهذا النوع من الطعام، يعني من الممكن أن يعتمد عليها الإنسان، يعني ليست من الأطعمة الكمالية أو الترفيهية، وإنما هي قوت يعتمد عليها، ومعنى كونها مدخرة يعني أنها قابلة للادخار لفترة طويلة، ممكن تدخر لفترة طويلة، فعلى هذا يلحق بهذه الأصناف الأربعة المذكورة، النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكر أربعة أصناف: (البر والتمر والشعير والملح) كل هذه كانت قوتًا على عهده على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - والملح يصلح به القوت، فلذا ألحق بها.

ما الأشياء التي تلحق بهذه الأصناف الأربعة من الأشياء المعاصرة الآن؟ الأرز الآن قوت ويدخر لفترة طويلة، مثله أيضًا: العدس، ومثله أيضًا: أيش؟ التمر؟ التمر موجود في الحديث، لا، نريد من الأشياء غير مذكورة في الحديث، مثله أيضًا: الفول: مثله أيضًا: الذرة، الزبيب، كل هذه الأشياء التي يعتمد عليها وتكون قابلة الادخار تلحق بالأصناف المذكورة، ويخرج بهذا الحديث ما ليس بقوت ولا مدخر مثل: الفواكه كلها لا تدخل؛ لا يجري فيها ربا البيوع، الخضروات كلها لا يجري فيها ربا البيوع، والحلويات كلها لا يجري فيها ربا البيوع، وعلى هذا فقس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت