فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 200

الجملة الأولى؟: الذهب والفضة في صنف، والأصناف الأربعة الأخرى في صنف أو في جملة أخرى، ثم اختلفوا في العلة الربوية، ما العلة في الذهب والفضة، يعني النبي - صلى الله عليه وسلم - لما ذكر الذهب والفضة هل المراد بالحديث الذهب والفضة فحسب أم يلحق بهما ما هو مثلهما في العلة، هذا محل خلاف بين أهل العلم، منهم من قال: إن العلة فيهما هي الوزن، ومنهم من قال: إن العلة فيهما هي الجنس، ومنهم من قال: إن العلة هي الوزن والجنس، ومنهم من قال: إنها الثمنية المطلقة، ومنهم من قال: إنها مطلق الثمنية على أقوال لن نستطرد في سردها لأن هذا ليس محل يعني ذكرها وإنما نختار بإذن الله ما يؤيده الدليل وترتضيه ويميل إليه النظر وهو أن العلة في الذهب والفضة هي أن الثمنية، النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكر الذهب والفضة لأنهما كانا الأثمان في ذلك الوقت التي تستخدم للتبادل بدليل ما جاء في الرواية الأخرى في قوله - صلى الله عليه وسلم - الدِّينَارُ وفي رواية قال: الدَّنَانَير وفي رواية قال: الدَّنَانِير وَالدَرَاهِم فهو يشير إلى العملة المسكوكة على وقتهم وهيب الذهب والفضة وعلى هذا كل ما يشبه الذهب والفضة في هذه العلة فإنه يجري به الربا، ويكون حكمه كحكمهما، فعلى هذا يلحق بالذهب والفضة الآن: ما هي الأثمان المستخدمة الآن؟ أي شيء يستخدم كثمن يعني وسيط للتبادل التجاري، ويكون مقبولًا في المبادلات التجارية، فمثل الذهب والفضة الآن الأوراق النقدية المعاصرة كلها ملحقة بالذهب والفضة فنقول: يجري فيها ربا البيوع كما يجري في الذهب والفضة مثل: الريالات، الدولارات، الجنيهات على اختلاف أنواعها، الين، إلى آخره، فكل العملات في الحقيقة بما أنها أثمان فهي ملحقة بالذهب والفضة، وكل عملة تعتبر جنسًا مستقلًا بذاتها، فالريال جنس، الدولار الأمريكي جنس، الدولار الكندي جنس، الجنيه المصري جنس، الجنيه الإسترليني جنس، الليرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت