فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 200

يعني في أي مال كان، وهذه في الحقيقة نقطة مهمة؛ لأن الآن نسمع بين الفينة والأخرى كثير من الناس يطرحون هذه الشبهة، ويقولون: إن الأوراق النقدية هذه لا يجري فيها الربا أصلًا لأنها ليست بذهب ولا فضة، ولا هي ملحقة بالذهب ولا بالفضة، وأن العلة في الذهب والفضة هي الوزن وليست العلة ثمنية، فنقول: هذه الشبهة مردودة عليكم لأن الربا الذي يجري في البنوك هو في الحقيقة ربا دين أو بيع؟ ربا ديون وربا الديون يجري في كل الأموال بإجماع العلماء بلا استثناء.

ننتقل بعد ذلك إلى الأموال التي يجري فيها ربا البيوع، نحن عرفنا أن ربا الديون يجري في كل الأموال، طيب ربا البيوع في أي الأموال يجري؟ نقول: الأصل في ذلك ما جاء في صحيح مسلم عن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ مِثْلًا بِمِثْلٍ سَوَاءً بِسَوَاءٍ يَدًا بِيَدٍ فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأَصْنَافُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍقال أهل العلم: إن هذا الحديث هو الأصل في الأموال التي يجري فيها ربا البيوع، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - ذكر في هذا الحديث كم صنف؟ ستة أصناف، واتفق العلماء على أن الأصناف المذكورة في الحديث تنقسم إلى نوعين، جملتين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت