الفارق الثاني بينهما: أن ربا الديون يجري في جميع الأموال بلا استثناء، ولا بتخصص أموال ربوية، بخلاف ربا البيوع فإنه يجري في أنواع محددة من الأموال سنبينها بعد قليل إن شاء الله، أما ربا الديون فإنه يجري في كل شيء، وهذا في الحقيقة فيه رد على من يبيح الآن الفوائد المصرفية التي في البنوك ويقول: إن الريالات مثلًا والدولارات والأوراق النقدية هذه لا يجري فيها الربا أصلًا، ليست ملحقة بالذهب ولا بالفضة، والنبي - صلى الله عليه وسلم - حدد الأموال الربوية في ستة أصناف: (الذهب والفضة والبر والتمر والشعير والملح) وليس منها الريالات ولا الدولارات ولا غيرها من الأوراق النقدية، فلماذا تنثرون الربا في هذه الأوراق النقدية؟
فنقول: أصلًا الربا الذي يجري في البنوك في الحقيقة ليس من ربا البيوع وإنما هو من ربا الديون لأن النظام البنكي قائم على المداينات ديون وربا الديون يجري في كل الأموال بلا استثناء حتى ولو كان في التراب فإنه يجري فيه ربا الديون، والأدلة على ذلك ما يلي: