فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 200

-لأن البنوك الربوية إذا لم يسدد العميل ما عليها مضرة كبيرة ؛ لأن العداد يبدأ يشتغل ، تحسب عليه فوائد ، أما البنوك الإسلامية فليس لها حيلة وإنما توقف التعامل مع هذا العميل وتبدأ تحاكمه وتطالبه ، وتستخدم وسائل الضغط عليه ، ووسائل حملِهِ على الوفاء بدينه ، من هنا نقول في الخدمات الائتمانية لا بد أن يسبقها دراسة ائتمانية .

في البنوك السعودية مثلًا هناك شركة أنشئت قريبًا تكفلت بهذا الأمر ، تحالفت البنوك فيما بينها وأنشأت شركة ، سُميت هذه الشركة شركة (سِمَة) ، فأي شخص يريد أن يتقدم إلى بنك ويطلب خدمة ائتمانية البنك يرسل اسمه إلى تلك الشركة ؛ شركة (سِمَة) ، هذه الشركة لديها معلومات من كل البنوك ، ربما هذا الشخص قد أخذ قرضًا أو اشترى بالتقسيط من أحد البنوك ولم يسدده ، البنك الذي تَعَثَّر معه ذلك العميل يرسل إشعارًا إلى شركة (سِمَة) ، فإذا جاء أي بنك آخر يريد أن يتعامل مع ذلك العميل فشركة (سِمَة) تُشْعِر البنك الآخر أن هذا العميل صفحاته ليست نقية تمامًا ، فلذلك نقول لا بد أن تكون على حذر ، هم يعطونه تقرير هذا الشخص ائتمانيًّا والبنك له خيار هل يقبله أو لا يقبله ، قد يقبل البنك لكن يقول: أنا سأقرضك مبلغًا من المال لكن يقول: أبيعك بالتقسيط لكن تجعل رهنًا مثلًا بيتك ، تجعل أشياء -مثلًا - يُثَقِّل عليه في الرُّهون التي سيأخذ عليها ، ولذلك في الحقيقة الخدمات الائتمانية هي التي سنؤكد عليها أكثر ؛ لأنها هي صميم عمل البنوك ؛ لأن البنك في الحقيقة يضخ أمواله في السوق عن طريق الخدمات الائتمانية .

فالخدمات الائتمانية - هي كما قلنا - هي: فيها نوع من الثقة ، قد تكون الخدمة الائتمانية على شكل إقراض ، قد تكون على شكل بيع بالتقسيط ، قد تكون على شكل تورق ، قد تكون على شكل عقد استثناء ، إلى غير ذلك ، ففيه قيمة حاضرة مع قيمة مؤجلة ، نَقْد يقدمه البنك حالًّا حاضرًا ، والعميل يسدد فيما بعد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت