الصفحة 74 من 249

وروى أيضًا عن عائشةَ رضيَ الله عنها قالت: (لَدَغَتِ العَقْرَبُ رَسُولَ اللهِ فِي الصَّلاةِ فَقَالَ: لَعَنَ اللهُ العَقْرَبَ مَا تَدَعُ مُصَلِّيًَا وَلاَ غَيْرَ مُصَلّ، اِقْتُلُوهَا فِي الحِلِّ وَالحَرَم) (1) .

وروى الحافظُ أبو نُعَيم في (( تاريخِ أَصْبَهَان ) )، والمُسْتَغْفِريُّ في (( الدَّعوات ) )، والبَيْهَقِيّ في (( الشّعب ) )عن عليٍّ رضيَ الله عنه قال: لدغتْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلهِ وسلَّمَ عقربٌ وهو في الصَّلاة، فلمَّا فرغَ من صلاتِهِ قال: (لَعَنَ اللهُ العَقْرَبَ مَا تَدَعُ مُصَلِّيًَا وَلاَ غَيْرَهُ إِلاَّ لَدَغَتْه، وَتَنَاوَلَ نَعْلَهُ فَقَتَلَهَا بِه، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ وَمِلْحٍ فَجَعَلَ يَمْسَحُ عَلَيْهَا وَيَقْرَأُ: {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٍ} ، وَالمُعَوِّذَتَيْن) ، كذا ورده الدَّمِيريُّ (2) رحمهُ الله.

-مسألة -

إذا سمعَ الإمامُ في الصَّلاةِ خفقَ النِّعالِ وهو في الرُّكوعِ والسجود، فهل يجوزُ أن يطيلَ الرُّكوعَ أو السُّجودَ لإدراكِ الجائين.

فيه اختلافُ كثيرٌ للفقهاء:

فمنهم: مَن حكمَهُ بالشِّرك.

ومنهم: مَن جعلَهُ مكروهًا.

ومنهم: مَن جعلَهُ قريبًا من الشِّرك.

ومنهم: مَن جعلَهُ ممَّا لا بأسَ به.

ومنهم: مَن استحبَّه.

ومنهم: مَن فصَّلَ بأنه إن عرفَ الجائي فيكرَه، وإلاَّ فلا بأسَ به، وإن أرادَ التَّقرُّبَ إلى اللهِ تعالى فلا يكرَه.

(1) في (( سنن ابن ماجه ) ) (1: 395) .

(2) في (( حياة الحيوان ) ) (2: 137) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت