وروى أيضًا عن عائشةَ رضيَ الله عنها قالت: (لَدَغَتِ العَقْرَبُ رَسُولَ اللهِ فِي الصَّلاةِ فَقَالَ: لَعَنَ اللهُ العَقْرَبَ مَا تَدَعُ مُصَلِّيًَا وَلاَ غَيْرَ مُصَلّ، اِقْتُلُوهَا فِي الحِلِّ وَالحَرَم) (1) .
وروى الحافظُ أبو نُعَيم في (( تاريخِ أَصْبَهَان ) )، والمُسْتَغْفِريُّ في (( الدَّعوات ) )، والبَيْهَقِيّ في (( الشّعب ) )عن عليٍّ رضيَ الله عنه قال: لدغتْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلهِ وسلَّمَ عقربٌ وهو في الصَّلاة، فلمَّا فرغَ من صلاتِهِ قال: (لَعَنَ اللهُ العَقْرَبَ مَا تَدَعُ مُصَلِّيًَا وَلاَ غَيْرَهُ إِلاَّ لَدَغَتْه، وَتَنَاوَلَ نَعْلَهُ فَقَتَلَهَا بِه، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ وَمِلْحٍ فَجَعَلَ يَمْسَحُ عَلَيْهَا وَيَقْرَأُ: {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٍ} ، وَالمُعَوِّذَتَيْن) ، كذا ورده الدَّمِيريُّ (2) رحمهُ الله.
-مسألة -
إذا سمعَ الإمامُ في الصَّلاةِ خفقَ النِّعالِ وهو في الرُّكوعِ والسجود، فهل يجوزُ أن يطيلَ الرُّكوعَ أو السُّجودَ لإدراكِ الجائين.
فيه اختلافُ كثيرٌ للفقهاء:
فمنهم: مَن حكمَهُ بالشِّرك.
ومنهم: مَن جعلَهُ مكروهًا.
ومنهم: مَن جعلَهُ قريبًا من الشِّرك.
ومنهم: مَن جعلَهُ ممَّا لا بأسَ به.
ومنهم: مَن استحبَّه.
ومنهم: مَن فصَّلَ بأنه إن عرفَ الجائي فيكرَه، وإلاَّ فلا بأسَ به، وإن أرادَ التَّقرُّبَ إلى اللهِ تعالى فلا يكرَه.
(1) في (( سنن ابن ماجه ) ) (1: 395) .
(2) في (( حياة الحيوان ) ) (2: 137) .