وروى الطَّبَرَانِيُّ وأبو يَعْلَى المَوْصِليّ عن عائشة، قالت: (دَخَلَ عَلِيٌّ بْنُ أَبِي طَالبَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلهِ وسلَّمَ وَهُوَ يُصَلِّي فَقَامَ إِلَى جَنْبِهِ فَصَلَّى بِصَلاتِه، فَجَاءَتْ عَقْرَبٌ حَتَّى اِنْتَهَتْ إِلَى رَسُولِ الله، ثُمَّ تَرَكتْهُ وَذَهَبَتْ نَحْو عَلِيٍّ فَضَرَبَهَا بِنَعْلِهِ حَتَّى قَتَلَهَا، فَلَمْ يَرَ رَسُولُ اللهِ بِقَتْلِها بَأَسًَا) (1) .
قال الدَّمِيريُّ (2) في (( حياةِ الحيوان ) ): في إسنادِ هذا الحديثِ عبدُ اللهِ بن صالح كاتبُ اللَّيثِ وهو ضعيف. انتهى (3) .
وروى ابنُ ماجه عن أبي رافع: (إنَّ رَسُولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلهِ وسلَّمَ قَتَلَ عَقْرَبًَا وَهُوَ يُصَلِّي) (4) .
(1) في (( المعجم الأوسط ) ) (8: 285) ، (( مجمع الزوائد ) ) (2: 84) ، وقال الهيتمي: في طريق الطَّبَراني عبد الله بن صالح كاتب الليث، قال عبد الملك بن شعيب بن الليث: ثقة مأمون، وضعفه الأئمة أحمد وغيره، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح غير معاوية بن يحيى الصدفي، وأحاديثه عن الزهري مستقيمة، كما قال البُخاري، وهذا منها، وضعَّفَه الجمهور. ا.هـ.
(2) وهو محمد بن عيسى الدَّمِيرِيّ المصريّ الشَّافِعِيّ، والدَّمِيريُّ بفتح الدال وكسر الميم، كمال الدين، من مؤلفاته: (( شرح المنهاج ) )، و (( الديباج شرح سنن ابن ماجه ) )، و (( حياة الحيوان ) )، قال اللكنوي: هو مجموع لطيف، وجامع شريف فيه فوائد مُستعذبة، ولطائف مُتستغربة، وقال السيوطي: هو نفيس مع كثرة الاستطراد فيه من شيء إلى شيء، وأتوهم أن فيه ما هو مدخول؛ لما فيه من المناكير، وقد جرده التقي الفاسي، ونبَّه على أشياء مهمة يحتاج الأصل إليها، (ت 808 هـ) . ينظر: (( التعليقات السنية ) ) (ص 333 - 334) ، (( الكشف ) ) (1: 696) .
(3) من (( حياة الحيوان ) ) (2: 137) .
(4) في (( سنن ابن ماجه ) ) (1: 395) ، و (( المعجم الكبير ) ) (1: 318) .