فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 194

هبوني عيدًا يجعل العرب أمة

وسيروا بجثماني على دين بَرهم!

سلامٌ على كفر يوحد بيننا

وأهلًا وسهلًا بعده بجهنم!

يقول الشيخ ابن باز ـ حفظه الله ـ:

)من خبر أحوال القوميين وتدبر مقالاتهم وأخلاقهم وأعمالهم، عرف أن غرض الكثيرين منهم من الدعوة إلى القومية أمور أخرى يعرفها من له أدنى بصيرة بالواقع وأحوال المجتمع، ومن تلك الأمور: فصل الدين عن الدولة، وإقصاء أحكام الإسلام عن المجتمع، والاعتياض عنها بقوانين وضعية ملفقة من قوانين شتى، وإطلاق الحرية للنزعات الجنسية والمذاهب الهدامة ـ لا بلغهم الله مناهم ـ ولا ريب أن دعوة تفضي إلى هذه الغايات يرقص لها الاستعمار طربًا، ويساعد وجودها ورفع مستواها وإن تظاهر بخلاف ذلك ـ تغريرًا للعرب عن دينهم، وتشجيعًا لهم على الاشتغال بقوميتهم، والدعوة إليها والاعراض عن دينهم [1] .

وقال ـ حفظه الله ـ ناقضًا هذه الفكرة الجاهلية:

)من المعلوم من دين الإسلام بالضرورة أن الدعوة إلى القومية العربية أو غيرها من القوميات، دعوة باطلة وخطأ عظيم ومنكر ظاهر وجاهلية نكراء وكيد سافر للإسلام وأهله، وذلك لوجوه:

الأول: أن الدعوة إلى القومية العربية تفرَّق بين المسلمين، وتفصل المسلم العجمي عن أخيه العربي، وتفرّق بين العرب أنفسهم لأنهم كلهم ليسوا يرضونها، وإنما يرضاها منهم قوم دون قوم، وكل فكرة تقسم المسلمين وتجعلهم أحزابًا، فكرة باطلة تخالف مقاصد الإسلام وما يرمي إليه، وذلك لأنه يدعو إلى الاجتماع والوئام والتواصي بالحق والتعاون على البر والتقوى كما يدل على ذلك قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون * واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا واذكروا نعمت الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا

(1) نقد القومية العرية (ص 10) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت