فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 194

درجاته) في الاستيلاء على البلاد العربية مما زاد من رصيد معتنقيه الذين رأوا فيه خير موحد للأمة العربية التي مزقها الاستعمار.

لهذا: اعتنق هشام هذا الفكر وآمن به، ثم استطاع تنظيم (حزب البعث بالسعودية!!) أن يضمه إليهم كعضو جديد في الحزب بعدما أعجبوا به وبأفكاره.

استمر هشام يحضر اجتماعات الحزب (السرية) ، ويشارك في نقاشاتهم وفي إعداد التقارير لهم عن الأحوال السياسية الجارية.

كما أنه استطاع أن يضم صديقه (عدنان العلي) إلى هذا الحزب، إلا أنه برغم كل هذا يود التخلص من الارتباط بعضوية الحزب، مع البقاء على أفكاره دون أن يشعر بأي تقييد.

سافر هشام إلى الرياض لتقديم أوراقه إلى كلية التجارة مؤملًا أن يدرس شيئًا عن الأفكار والأنظمة السياسية المختلفة. فاضطر للسكن في بيت خاله (المتدين ‍) .

كان أولاد خاله يختلفون عنه كثيرًا في أسلوب حياتهم وطريقة عيشهم، وحيث كانوا مقبلين على اللهو والتمتع بالحياة ولم تكن الأفكار الفلسفية والأحداث السياسية تستهويهم لا سيما (عبدالرحمن) الذي تميز عنهم بحبه للمغامرات (النسائية‍) مع شربه للخمر (أو العَرَق ‍) .

تغيرت أحوال هشام بسبب ابن خاله عبدالرحمن الذي أغراه بالتمتع بشبابه ومعاقرة الخمر والنساء فانساق هشام معه تدريجيًا إلى أن سقطت جميع المثل التي كان يراها في السابق من عينيه بفضل رعاية والديه له في الدمام. فأقبل على حياته الجديدة بنهم شديد وبعلاقات نسائية متتالية.

كان هشام قد سافر من قبل مع أهله إلى بلدهم الأصلي (القصيم) لزيارة جده وجدته.

وهناك تعرف هشام على (عبد المحسن التغيري) الذي عرَّف هشامًا على بقية زملائه من خلال (كشتات) البر. وهم (محمد الغبيرة) و (دعيس الدعيس) و (سليم السنور) و (صالح الطرثوث) و (مهنا الطعيري) وكانوا جميعًا من المهووسين بجمال عبد الناصر وبقوميته لا سيما (مهنا الطعيري) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت