2 ـ تشجيع النابغين من أبنائنا، وجلب ما يحتاجونه من مواد ومعدات لكي ينتجوا ويحققوا أهدافهم كما فعل غيرنا.
3 ـ ومن ثمّ نحصّل ما حصله غيرنا بعد أن أسسنا البنية التحتية السليمة.
أعود فأقول: ما دخل كل هذا بالايدلوجيا والثقافة التي يوهمنا بأنها مرتبطة بهذا التطور (المادي) !؟
هل يخشى الحمد أن تسير الأمة على هذا الدرب فتصل إلى ما وصل إليه غيرها دون أن تفقد هويتها أو تفرط في دينها!؟ فأراد أن يسد عليها هذا المنفذ، لكي تضطر إلى الاستجابة إلى (فكرته) التي تدعو إلى (الشك) في كل شيء و (هدم) كل شيء لنبدأ مشوارنا من جديد ـ كما زعم الحمد! ـ
الحمد يدعو إلى نقد الكتاب والسنة الصحيحة!!
يقول الحمد موضحًا فكرته:
(إن المطلوب في هذه المرحلة التاريخية الحرجة(وكل فترة تاريخية هي فترة حرجة في حقيقة الأمر) هو سيادة العقل النقدي لدى المثقف العربي خاصة ومثقف العالم الثالث عمومًا، وذاك يعني أول ما يعني التخلص بوعي كامل من محددات العقل (الدوغماتي) [1] بكافة تفرعاته الايديولوجية والخطابية سواء ما كان منها يتجه شرقًا أو غربًا وما يتجه منها إلى أعماق التاريخ يستفتيه أو ما يسيح منها في عالم الجغرافيا يستنطقه. وعندما نقول سيادة العقل النقدي والتخلص من العقل الدوغماتي فإن ذلك يفرض
(1) الدوغماتية: مصطلح نصراني كاثوليكي مشتق من كلمة (دوجما) ومعناها: المبدأ ذو الصحة المطلقة، ويرتبط هذا المصطلح بالإلهام الذي تزعمه الكنيسة لنفسها، ويدخل في نطاقه الادعاء المثير للسخرية وفحواه أن بابا الفاتيكان معصوم، وذلك بموجب دوجما صدرت عام (1870 م) !! وأصبحت الدوجماتية وصفًا يطلق على الحركات الشمولية كالشيوعية والفاشية.
وفي نطاق ببغاوية اللادينيين العرب أصبحوا يفترون على الإسلام بإلصاق الدوجماتية به ظلمًا وعدوانًا، مع أنهم هم الأجدر به، لأن الاقتناع بالإسلام أمر اختياري يلي التفكير والتدبر قال تعالى: {لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي} (البقرة: 256.
فالدوجماتية ـ فعلًا ـ هي نقل مصطلح كنسي وتعميمه ليشمل الدين الذي يرفض الإكليروس وادعاء العصمة لأي مخلوق سوى الأنبياء ـ عليهم الصلاة و السلام ـ، وهو الدين الذي لا تتناقض مبادؤه مع أي حقيقة علمية!! )) (المغني الوجيز) للأسعد (ص 161 ـ 162) .