فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 194

فإن هي التزمت بدينها وصمها بالتخلف والانغلاق، وفضل غيرها عليها.

وإن هي حاولت أن تستفيد من حضارتهم (المادية) صاح بها بأنها لن تستطيع هذا لأن حضارتهم (المادية) مرتبطة بثقافتهم، فإما أن تأخذها جميعًا، أو تتركها جميعًا‍

فماذا تفعل الأمة بعد أن سدَّ الحمد عليها المنافذ ‍؟ سيأتي ما يريده منها.

أما هنا فلنناقش قوله بأننا لا نستطيع أخذ التطور (المادي) دون أخذ الايدلوجيا أو الثقافة.

فأقول: ما المانع من أن نفعل هذا؟

ثم ما هو هذا التطور (المادي) الذي سيرتبط بالثقافة؟

الذي يعلمه الجميع أن قمة الحضارة المادية اليوم هي في:

ـ بلوغ الذروة في مجال الفضاء: صناعة طائرات مدنية أو حربية، صناعة صواريخ متنوعة، اطلاق أقمار صناعية ومركبات فضائية.

ـ بلوغ الذروة في انتاج أنواع الأسلة الحربية المتنوعة.

ـ انشاء المصانع المختلفة المتطورة: صناعات حربية، صناعات استهلاكية، صناعات ثقيلة. . . الخ

ـ التفوق في عالم الاتصالات والحاسب: إنشاء شبكاته، صناعة أجهزة الاتصال السلكية واللاسلكية، أنظمة وأجهزة الحاسب الآلي، الإنترنت.

ـ التفوق في الزراعة: أجهزة زراعية متطورة، تخطيط نافع لما يُزرع وكميته ونوعيته ..

هذه ـ في ظني ـ أبرز ملامح التطور (المادي) المعاصر الذي من حصَّله فقد فاق غيره في القوة، وأصبحت له سيادة ومهابة.

فما دخل كل هذه بالايدلوجيا والثقافة!؟

وهل كل ما سبق سوى عقول بشرية استفادت مما بثه الله على سطح وفي أعماق الأرض وفي الكون من طاقات كامنة تنتظر من يتوصل إليها فيستغلها، فاستطاعت أن تسخرها لخدمة أوطانها وبلادها.

فما الذي يمنعنا من:

1 ـ استقدام خبراء وفنيين يكونون نواةً لمن بعدهم في استغلال طاقات وكنوز بلادنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت