الصفحة 64 من 127

بأن يقال: نكاحُ ما نكحَهُ الآباءُ فاحشة، والزِّنا فاحشة، فالنِّكاحُ المذكورُ زنا.

وردَ عليه: إنَّ إنتاجَ الشَّكلِ الثَّاني مشروطٌ باختلافِ مقدمتَيْه بالإيجابِ والسَّلب، وإذ ليس فليس، ولو صحَّ هذا لصحَّ أن يُدعى الإنسانُ فرس، بأن يقال: الإنسانُ ماشٍ، والفرسُ ماشٍ، فالإنسانُ فرس، أو يُدعى الإنسانُ حجر؛ بأن يقال: الإنسانُ جسم، والحجرُ جسم، فالإنسان حجر، والتزامُ هذا ممَّا لا يصدرُ عن عاقلٍ فضلًا عن فاضل.

وأما إن جُعِلَ شكلًا ثالثًا (1) ؛ بأن يقال: الفاحشةُ نكاحُ ما نكحَ الآباء، والفاحشةُ زنا، فالنِّكاحُ المذكورُ زنا.

وردَ عليه: إن إنتاجَهُ مشروطٌ بكليَّةِ الكبرى، وهي هاهنا كاذبةٌ كما عرفت، ولو صحَّ هذا لصحَّ أن يقال: الجدارُ إنسان، بأن يقال: الجسمُ جدار، والجسمُ إنسان، فالجدارُ إنسان، وهو باطلٌ قطعًا.

وأما إن جُعِلَ شكلًا رابعًا (2) : بأن يقال: الفاحشةُ نكاحُ ما نكحَهُ الآباء، والزَّنا فاحشة.

ورد عليه: أنَّ إنتاجَهُ مشروطٌ بإيجابِ المقدِّمتَيْن مع كليَّةِ الصُّغرى، أو اختلافِهما بالإيجابِ والسَّلبِ مع كليَّةِ أحدِهما، وإذ ليس فليس.

(1) الشكل الثالث: وهو ما إذا كان الحدّ الوسط موضوعًا في الصغرى والكبرى. ويشترط لانتاجه:

الأول: بحسب الكيف: إيجاب الصغرى.

والثاني: بحسب الكم: كلية إحدى المقدمتين من الصغرى والكبرى.

وضروبه المنتجة ستة فقط. ينظر: (( تنوير الأذهان لفهم علم الميزان ) ) (ص 35 - 37) .

(2) الشكل الرابع: وهو أن يكون الحد الوسط فيه موضوعًا في الصغرى محمولًا في الكبرى، وهو عكس الشكل الأول. ويشترط لانتاجه: عدم اجتماع الخستين من جنس كسالبتين، أو جزئيتين، أو من جنسين كسالبة وجزئية ولو في مقدمة واحدة إلا في صورة واحدة وهي ما إذا كانت الصغرى موجبة جزئية فلا بد من أن تكون الكبرى سالبة كلية فيجوز اجتماعها وتنتج. وضروبه المنتجة خمسة. ينظر: (( شرح القويسني ) ) (ص 35 - 37) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت