وتوجهه، وليس بينهم وبينها خلاف أصلًا - مع أنه لو فرض وجود خلافًا فهذا ليس مبررًا على كل حال لعدم إستشارتهم ماداموا مسلمين انطبقت عليهم صفات أهل الحل والعقد - كالكتائب المنضوية حاليًا تحت مسمى جبهة أنصار الدين وجند الأقصى وغيرهم .. فضلًا عن عدم إستشارة غيرهم من المجاهدين والموحدين سواءً في الجزائر أو الصومال أو نيجيريا أو مالي أو ليبيا أو مصر أو اليمن او أفغانستان أو باكستان أو القوقاز أو غير ذلك ممن يدخلوا قطعًا في أهل الحل والعقد بل من أولى من يدخل في ذلك .. ))
4 -أنه بغض النظر عن كل ما سبق فإنه لا معنى لمناقشة وجود نوع تشابة بين الحالين من عدمه وذلك لأن المعنى لحقيقة الخلافة قد قامت في عصر الخلفاء بأن تبع المسلمون بكل الأمصار بيعة الخلفاء الراشدين بغض النظر عن كيفية حصوله وهذا غير متحقق وغير حاصل بالإعلان الحاصل الآن فالخلافة وجدت حقيقتها في وقت الصحابة من خلال وجود السلطة العامة على الأمة وهذا ما لم يوجد الآن.
ومسك الختام نعيد بالتذكير من الإكثار من الدعاء بـ"اللَّهُمَّ رَبَّ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ، فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ اهْدِنِى لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ، إِنَّكَ تَهْدِى مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ."
والحمد لله رب العالمين.
كتبه/محمد بن صالح المهاجر