الصفحة 31 من 45

3 -وسوف أقوم بنقل بعض الكلام من مقال"دولة العراق الإسلامية توافق مقال (الخلاصة في مناقشة إعلان الخلافة) "ليكون موضحًا لهذه المسألة من ناحية واقعية وأنه لم يحصل منهم -أي الدولة- استفراغ الوسع لجمع رأي المسلمين المستطاع عليه مثل ما حصل إبان إعلان دولة العراق الإسلامية جاء في المقال:

(( فالإخوة في دولة العراق الإسلامية حرصوا فيما نحسبهم وقت إعلان الدولة أن يستفرغوا جهدهم في جمع أهل الحل والعقد والشوكة في بلدهم العراق ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا، ثم بعد ذلك قاموا بإعلان الدولة في العراق بالطريقة الشرعية وبإستفراغ الوسع في نفس ما تم بيانه في مقال(الخلاصة في مناقشة إعلان الخلافة) وما أصّلوه في كتاب"إعلام الأنام بقيام دولة الإسلام"ولكن على مستوى القًطر فقط , جاء في الكتاب في خاتمة ما تم نقله: (وقد وفق الله الإخوة في"حلف المطيبين"وهو يمثل جمهور أهل الحل والعقد في هذا البلد، فقد دخل فيه"مجلس شورى المجاهدين"وهو تشكيل من سبع جماعات جهادية، لها أسماء وأمراء وجنود معروفون ... ) .

ثم قال: (ولقد تم مشاورة أكثر من ستين في المائة من شيوخ عشائر أهل السنة في أماكن وجود المجاهدين، وقد رأينا إقبالًا واستبشارًا بهذا الأمر، والحمد لله.)

ولم يكتفوا بذلك فقط بل سعوا لغير هؤلاء لأخذ رأيهم ومشورتهم فقال: (كما أننا سعينا إلى مشاورة بعض كبار الجماعات الجهادية الأخرى وحاولنا لقاء أمرائهم، لكن يعلم الله أنهم لم يمكنونا من ذلك بحجة الظروف الأمنية، فكان لزامًا علينا أن نعقد الاختيار بما تيسر من أهل الحل والعقد ومن استطعنا جمعهم في ظل هذه الظروف الصعبة، فتم بحمد الله العقد بعد استفراغ الوسع في جمع جمهور أهل الحل والعقد، والحمد لله على تمام الأمر ... )

وهنا أقول: تأمل أخي ماقاموا به من خطوات إبّان إعلان الدولة في العراق مع ماكانوا فيه من شدة وقتها، وقارنه بما حصل الآن في إعلان الخلافة مع وجود السعة والحرية للتشاور أكثر بكثير من ذلك الوقت، فكن أخي متجردًا من كل ما قد يعترض ابن آدم من أهواء أو ميول أو محبة وتعاطف قد تعمي الإنسان عن الحق وهو لا يشعر، فأنت تراهم أعلنوا الخلافة ولم يستشيروا أقرب الفصائل مكانا لهم وهي الموجودة في الشام، ممن لا يشك في عقيدته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت