1)غسل اليدين: ومن هدي الرسول هنا قوله صلى الله عليه وسلم: (بَرَكَةُ الطَّعَامِ الْوُضُوءُ قَبْلَهُ وَالْوُضُوءُ بَعْدَهُ) والمقصود بالوضوء غسل اليدين والفم، لأن اليد لا تخلو عن لوث في تعاطي الأعمال فغسلها أقرب إلى النظافة والنزاهة ولأن الأكل لقصد الاستعانة على الدين عبادة فهو جدير بأن يقدم عليه ما يجري منه مجرى الطهارة من الصلاة. وهكذا فإن الإسلام يجعل من النظافة: عبادة وطبا وقائيا، وسلوكا حضاريا رائعا.
(2) أن ينوي بأكله أن يتقوى به على طاعة الله تعالى ليكون مطيعا. ومن ضرورة هذه النية أن لا يمد اليد إلى الطعام إلا وهو جائع، فيكون الجوع أحد ما لا بد من تقديمه على الأكل، ثم ينبغي أن يرفع اليد قبل الشبع ومن فعل ذلك استغنى عن الطبيب.
(3) ذكر اسم الله والأكل من أمامه، فقد قال صلى الله عليه وسلم معلما لأحد الصغار: (يَا غُلامُ سَمِّ اللَّهَ وَكُلْ بِيَمِينِكَ وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ) . وقال: (إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ طَعَامًا فَلْيَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ، فَإِنْ نَسِيَ فِي أَوَّلِهِ فَلْيَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ فِي أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ) .
(4) أن يرضى بالموجود من الرزق والحاضر من الطعام.