فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 74

لأنّه دومًا بعد الفتن والبلاء يصبح الداعي صاحب ثبات على المبدأ وصاحب إصرار وعزيمة أكثر قوة لأنّه تمرس على نوع جديد من البلاء والفتن.

ج- تطهيرهم من الذنوب والخطايا والتي لا يسلم منها أحد من البشر إلا الأنبياء المعصومين عن الخطأ: إنّ الفتن والمصائب والحوادث والنوازل تصيب المؤمن والكافر والمخلص والمنافق فهي من السنن الكونية التي تصيب عامة البشرية , و لكن ما يميّز المؤمن عن غير المؤمن, هو أنّ كل مصيبة يتعرض لها المؤمن يرتفع بها درجة عند الله تعالى, فالمؤمن في المصائب يصبر ويحتسب وفي النعم يشكر ويحمد الله , فالمؤمن دومًا مع الله وإليه منيب ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(( عَجَبًا لأَمْرِ الْمُؤْمِنِ, إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ, وَلَيْسَ ذَاكَ لأَحَدٍ إِلاَّ لِلْمُؤْمِنِ, إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ, فَكَانَ خَيْرًا لَهُ, وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ، فَكَانَ خَيْرًا لَهُ ) )رواه مسلم في صحيحه.

فالذي يريد منّا أن يعرف أين وصل في سلم الإيمان, فليقس نفسه على الحديث السابق فإن كان يصبر ويحمد الله على كل حال وخصوصًا المصائب والفتن التي يتعرض لها ولا تتأثر علاقته بالله وبرسوله صلى الله عليه وسلم وبمن يوجهه إلى طاعة الله ورسوله ولا يتأثر عطاءه للإسلام فهو مؤمن بإذن الواحد القهّار , وكذلك ليراقب نفسه أيضًا عندما يكرمه الله بالعطاء والنعم هل ينسى حق الله؟ وهل ينسى حق نبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم, وهل ينسى من أعانه على خدمة الإسلام ورباه تربية الإسلام؟!.

فللأسف نجد الكثير من المسلمين عندما تكون الدنيا بهم ضيقة يتجهون إلى الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم, وعندما يعطيهم الله من نعمه تراه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت