ومؤلِّفهما هو المعروفُ بين الأنام، والمشارُ إليه بالبنان، وحيدُ أهلِ دهره، الإمامُ الفقيهُ المحدِّث محمَّدٌ عبدُ الحيِّ بن محمَّد عبد الحليمِ اللَّكْنَويُّ الأيوبي الأنصاريّ الهنديُّ الحنفيّ (ت 1304 هـ) .
وقد نسبَ هذهِ الرِّسالةَ لنفسِهِ في مقدِّمتها، وفي أكثرَ من كتابٍ من كتبه، منها: (( إبراز الغي ) ) (ص 63) ، و (( نفع المفتي والسَّائل ) ) (ص 27) ، و (( دفع الغواية ) ) (ص 42) ، و (( إقامة الحجَّة ) ) (ص 44) ، و (( الآثار المرفوعة ) ) (ص 118) ، و (( مقدِّمة عمدة الرِّعاية ) ) (ص 31) ، و (( النَّافع الكبير ) ) (ص 63) ، وفي بعض كتبه ذكرها بزيادة في الاسم، مثل: (( حاشية الهداية ) ) (1: 89) ، و (( تذكرة الراشد ) ) (ص 307) : (( التَّحقيق العجيب في مسألة التثويب ) )، وفي (( تُحْفَة النُّبَلاء ) ) (ص 28) : (( التحقيق العجيب فيما يتعلَّق بالتثويب ) ).
ونسبَها إليه تلاميذُه، مثل: الحسنيّ في (( معارف العوارف ) ) (ص 113) ، والأنصاريُّ كما في مقدِّمةِ (( تحفة الأخيار ) ) (ص 35) .
والأصلُ المعتمدُ عليه في التَّحقيقِ هو طبعةٌ حجريَّة، طبعت في سنةِ وفاةِ المؤلِّف (1304 هـ) ، وهي الطَّبعةُ الثَّانية للمؤلَّف، تحت إشراف ابن أخ المؤلِّف محمَّد يوسف وهو زوجُ ابنته.
والمنهجُ المتَّبعُ في التَّحقيقِ كما هو واضحٌ للعيان باختصار: ضبطُ الكلمات، وتفصيلُ الجمل؛ بوضعِ علاماتِ التَّرقيمٍ المناسبة، وتقسيمها إلى فقرات صغيرة، وتخريجُ الأحاديثِ الواردةِ فيها، وتوثيقُ النُّصوصِ من مظانّها ما أمكن، والتَّرجمةُ لمن وردَ فيها من الأعلام، وعملُ فهارسَ تعينُ القارئ على الاستفادة منها.
وأشير بأني قد أضفت تتمّةً موافقة لموضوع الرسالة، وهي حكم زيادة الصلاة والسلام على النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد الأذان بقلم الشيخ العلامة محمد بخيت المطيعي الحنفي رحمه الله.