الصفحة 4 من 78

فإن هذا الحديث يرويه عاصم بن كليب، عن أبيه، عن وائل بن حجر رضي الله عنه، ورواه عن عاصم جمع من أصحابه:

سفيان الثوري، وشعبة بن الحجاج، وسفيان بن عيينة، وعبد الواحد بن زياد، وخالد بن عبد الله الواسطي، وأبو الأحوص سلام بن سليم، وأبو عوانة الوضاح بن عبد الله اليشكري، وبشر بن المفضل بن لاحق الرقاشي، وزهير بن معاوية، وعبد الله بن إدريس بن يزيد الأودي، وهؤلاء كلهم ثقات أثبات، ومن الثقات فقط غيلان بن جامع، وعَنْبَسةُ بن سعيد الأسَدي، وقيس بن الربيع: صدوق تغير لما كبر كما في"التقريب"، وشجاع بن الوليد: صدوق ورع، روى له الجماعة، وموسى بن أبي عائشة: ثقة عابد وكان يرسل، ومحمد بن فضيل: صدوق عارف رمي بالتشيع كما في"التقريب"، وقال الذهبي:"ثقة شيعي"، وموسى بن أبي كثير: صدوق، وعاصم بن بهدلة: صدوق له أوهام.

وقال ابن خزيمة:

"ليس في شيء من الأخبار يحركها إلا في هذا الخبر، زائدة ذكره".

وهو كما قال ابن خزيمة، فقد توّهم زائدة بن قدامة بهذه اللفظة فأبدل اللفظ المحفوظ (يشير بها) إلى (يحركها) وكأنه توسّع في المعنى وقد أشار إلى هذا البيهقي في"السنن الكبرى"، فقال:

"فيحتمل أن يكون المراد بالتحريك الإشارةَ بها لا تكريرَ تحريكِها فيكون موافقا لرواية ابن الزبير والله تعالى أعلم".

وسأنقل هذا الخبر الذي ساقه ابن حبان في مقدمة كتابه"المجروحين"وهو يتكلم عن جلالة سفيان الثوري وقوّة حفظه، ذلك أن القول بأن زائدة بن قدامة أدّى من حفظه ما لم يستطعه هذا الجمع من جبال الحفظ وفيهم الثوري وشعبة وابن عيينة وأبو الأحوص وممن تقدّم ذكرهم جميعًا لهو مشين بحقهم، قال ابن حبان في مقدمة كتابه"المجروحين":

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت