الصفحة 8 من 66

الحمد لله موهن كيد الكافرين, ومزلزل قلوب المتجبرين, والصلاة والسلام على الضحوك القتّال المبعوث بالسيف بين يدي الساعة, المنصور بالرعب مسيرة شهر, وعلى آله وأصحابه وسلم.

أمّا بعد:

أبدأ حديثي هذا إلى مشائخنا وأمرائنا في القيادة العامة في خُراسان:

أبشركم بفضل الله أن أبناءكم المجاهدين في جزيرة محمدٍ صلى الله عليه وسلم بخير حال وقيادتنا بفضل الله لم تُصب بأي أذى, ونهنئكم ونهنئ أمتنا المسلمة على هذه الغزوة المباركة التي قام بها الأخ البطل المجاهد عمر الفاروق ثبته الله وفرّج عنه, ونحن بإذن الله ماضون بما أمرتم به وإن كلفنا ذلك الغالي والنفيس حتى يكون الدين كله لله, ونصل إلى موعود الله إحدى الحُسنيين النصر أو الشهادة.

وأما ما حدث على أرض اليمن في جنوب جزيرة محمد صلى الله عليه وسلم في مطلع العام الهجري الجديد في ولاية أَبْيَنَ وأَرْحَبَ وشَبْوَةَ والأَجَاشِرِ ومأرب من قصف وقتل لنسائنا وأطفالنا من قِبَل أعدائنا من اليهود والنصارى وعملائهم يجعلنا نقف مع أنفسنا وقفة صادقة في تحديد عدونا الذي كان سببًا في هذه المجازر الوحشية الصليبية, وماذا سيحدث في المستقبل إن نحن تخاذلنا عن الدفاع عن أنفسنا ولم نقم بواجبنا الذي أمرنا الله به من إعداد وجهاد وبكل ما نستطيع من قوة حتى نرد هذا الغزو الصهيوصليبي العقدي الحاقد الذي جاء ليطفئ نور التوحيد والجهاد الذي أظهره الله في جزيرة العرب ولله الحمد والمنة.

اعلمي أمتي المسلمة أن هذه الحرب على المسلمين في جزيرة العرب قد خُطِّط لها منذ زمن, وكما سمعنا ورأينا أكابر المجرمين وهم يجتمعون ويتواصون على هذه الحرب في إعلامهم, فهذه التحركات الدولية وتداعي الأمم الكافرة وأعوانهم لعقد المؤتمرات يُبين لنا أهمية هذه الحرب العقائدية لعدونا, وما تعني له جغرافية المنطقة, وخاصة البحرية منها وأهمية باب المندب الذي لو تم لنا بإذن الله السيطرة عليه وإعادته إلى حاضنة الإسلام لكان نصرًا عظيمًا ونفوذًا عالميًّا, وعندها سيُغلق الباب ويُضيق الخناق على اليهود لأنه من خلاله تدعمهم أمريكا عن طريق البحر الأحمر, ولذلك فإن اليهود يعملون من خلف الكواليس ويحركون عملاءهم وعلى رأسهم حكومة مصر العميلة التي يثقون بها وبرئيس استخباراتها عمر سليمان, وكذلك حكومة آل سعود

-الواجهة الصهيوصليبية- تلعب الدور الأكبر في المنطقة وبشكلٍ إقليمي ودولي لتحافظ على مصالح اليهود والنصارى البترولية وتؤمن لهم الممرات المائية وتحافظ أيضًا على بقائها الذي يهدده وجود المجاهدين في المنطقة.

فالواجب علينا أبناء الإسلام أن نكون صفًّا واحدًا ضد هؤلاء الأعداء, الذين تكالبوا علينا, والله يقول: (وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَآفَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ) .

ولا يخفى عليكم أيها المسلمون ما يدعو إليه الصليبيون من حربٍ على الإسلام في جزيرة العرب في عقد مؤتمر لندن وما تمخض عنه من أساليب الحرب التي ستقودها أمريكا, ولكن ليست بطرق المواجهة المباشرة وإنما بطرق المواجهة الغير مُعلنة على المحاور التالية:

أولًا:

جمع المعلومات عن طريق الطائرات التجسسية والقصف الجوي, كما هو الحال في وزيرستان, ولن يبالوا بدماء القتلى ما دام القاسم المشترك بين المجاهدين وعوام المسلمين هو الإسلام فلن يبالوا في قتل نسائنا وأطفالنا كما هو مُشاهد في وزيرستان يوميًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت