هيلة، ساجدة، أم حمزة، أم سيف الله، آمنة وحواء
ليس لنا عذر!!
ماليْ كما البركانِ يحرِقُ نفسَهُ ... وكمثْلِ إعْصارٍ يَضيقُ فَضائي
وكَمَوْجِ بحرٍ فيْ تَلاطُمِهِ سُدى ... ما يَنْفَعُ الطوفانَ أسْرُ بَلائي
و كمثْلِ زَلْزَلَةٍ فَيَأْذَن ربُّها ... حتّى يُلاقوا الرَّدَّ فيْ أشْلائي
أَحَرائِرٌ تُسْبى وتَرْضَخُ بِالأَذى ... لِرَوافِضِ التَّدْنِيسِ تَحْتَ سَمائي
يا (زوجةَ الصّديقِ) يا طُهْرًا مَشى ... فوقَ البَسيطِ تَقَدَّمي لِعَزائي
أَنا مَيِّتُ الخُذْلانِ حَيٌّ هَدَّني ... ذَنْبٌ تَوالى يَسْتَحِثُّ شَقائي
فأميرُ حَرْبٍ نِعْمَ زوجٌ إِنَّهُ ... كَمْ كانَ يَرْفَعُنا إلى العَلْياءِ
خُنّا فَهُنّا في ابْتِغاءِ سَبيلِنا ... وَزَهِدْتُ في مَوْتٍ يُعيدُ حَيائي
عارٌ يُجَلِّلَني بِأَسْرِ كَريمَةٍ ... لَنْ يُنْقِهِ دَمّي وَحَرُّ بُكاءئي
أمْسي وأصْبِحُ والحِياضُ مَليئَةٌ ... مِنْ طُهْرِ غافِلَةٍ عَنِ الجُبَناءِ
بالأمسِ (ساجِدَةٌ) و لا شَهْمًا لَها ... يَغزو سَفاراتٍ مِنَ الأعْداءِ
ليَشُلّهُمْ قَصْفًا، وَيَلْقى ربَّه ... يُجْزى بِمَنْزِلةٍ مَعَ العُظَماءِ
وخَنيثُ مَمْلَكَةٍ سَيَذْهَلُ عاجِزا ... لمّا سَيَسْقُطُ في يَدِ السّجَناءِ
يا (هيلةً) صبرًا عَلَيْنا عَلَّنا ... نُلْقِ الهَوانَ لِعِزَّةِ الشُّرَفاءِ
نَأْتيكِ في جَيْشٍ عَرَمْرَمَ مَدُّهُ ... مِنْ شامِنا لِجزيرَةِ الكُرَماءِ
ونداوِلُ الأيّامَ نَخْلَعُ خائِنًا ... للبيتِ والحَرَمَيْنِ والأُمَناءِ
يا ليتَ شِعْري ما لمَعْذِرَةٍ بِنا ... لَعَوانُ أمَّتِنا لدى السُّفَلاء