إن كل جيل واجد في القرآن أمورًا وعلومًا تسبق علم البشر جميعًا، وإعجاز القرآن مستمر إلى قيام الساعة، طبقًا لقوله عز وجل: (( قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا ) ) [الإسراء:88] .
لكن الكشف والاختراع يحتاج إلى بحث وسعي وبذل جهد، إلى علم وعمل، كما أمرنا سبحانه بذلك فقال: (( قل سيروا في الأرض فانظروا ) )
(( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ) )
(( فامشوا في مناكبها ) )
(( يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السموات والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان ) ) [الرحمن:33] وغيرها من الآيات.
-قوله تعالى في شأن اليهود:
(( وإذ تأذن ربك ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب ) ) [الأعراف:167] .
تعرض اليهود نتيجة لفسادهم وكفرهم وصدهم عن سبيل الله إلى نكبات وقتل وتشريد، ومن يطالع تاريخ اليهود يجد أنهم قد جرت عليهم أكثر من مقتلة في جزيرة العرب، في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -، وفي عهد عمر أُجلوا إلى الشام، وحصلت لهم مقتلة على يد الرومان، والإنجليز والألمان على يد هتلر [8] ، وهي آخر المذابح التي نكبتهم في العصر الحديث.
وقوله تعالى في شأن اليهود أيضًا:
(( ضربت عليهم الذلة أين ما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس ) ) [آل عمران:112] .
وقوله تعالى: (( وقطعناهم في الأرض أمما ) ) [الأعراف:168] .
هكذا قدّر الله على اليهود أن يبقوا مشتتين في كل واد، أذلاء في كل ناد، فهم على الرغم من توفر الثروات المالية لديهم وسيطرتهم على معظم البنوك في أنحاء الكرة الأرضية واستعطافهم لدول العالم، وسيطرتهم على كثير من أندية الفساد والدعارة في أرجاء العالم رغم كل هذا وذاك لم يستطع اليهود أن يقيموا دولة يشعر سكانها بالأمن والاستقرار!!