الصفحة 8 من 613

هذه الرسالة أصلها جواب على سؤال قد طرح على شيخنا حفظه الله في حوار صوتي في لندن يعود تاريخه إلى منتصف تسعينيات القرن الماضي. وهذا قد يعلم القاصي والداني والصديق والمخالف والخصم أن شيخنا كان محاربا للغلو على مر مسيرته العلمية والدعوية، فشيخنا حمل لواء الدفاع عن الحق المتمثل في منهج أهل السنة يرد على الغلاة الخوارج والمرجئة المنبطحة يزلزل عروش الطواغيت مفندا باطلهم هادما ما يحبره البلاعمة للدفاع عنهم سادا الطريق على الغلاة الخوارج أن يتسللوا إلى هذا التيار المبارك تحت شعار الكفر بالظواغيت وتحكيم الشريعة فتسفك الدماء وينتشر التكفير والتفجير ويبدأ الذبح بأهل الجهاد قبل عوام المسلمين.

فشيخنا لم يترك قرنا للخوارج الغلاة إلا وكان رأس الحربة في كسره وهذا من فضل الله عليه أن حارب أهل البدع بكل أطيافهم من رافضة وصوفية ومرجئة وخوارج وأشاعرة وقبورية، وكذلك وقف أسدا هصورا يزمجر في وجوه الطواغيت عربهم وعجمهم، وهذا من فضل الله عليه إذ شابه بذلك علماء السلف.

فشيخنا حفظه الله من أعلام هذه الأمة استحق الإمامة بالرسوخ في العلم والصبر على لوازم أقدار الصدع بالحق والجهاد في سبيل الله وتحمل الأسر لسنين طوال. فشيخنا قد اشتهر بعلمه من خلال دروسه ومناظراته وقد كان في زهرة شبابه، فأثبت نفسه في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت