وهذا نصير الدين الطوسي [1] يقنع هولاكو في إنهاء الخلافة العباسية.
(1) - وهو محمد بن الحسين الخوجة نصير الدين الطوسي (597 - 672) المسئول مع عدو الله ابن العلقمي ومستشاره ابن أبي الحديد - عن الذبح العام الرهيب الذي ارتكبه الوثني هلاكو في أمة محمد صلى الله عليه وسلم سنة 655 عند استيلائه على عاصمة الإسلام بغداد بخيانة ابن العلقمي ومستشاره وتحريض هذا الفيلسوف الملحد النصير الطوسي، وكان الطوسي قبل ذلك من أعوان ملاحدة الإسماعيلية في بلاد الجبل وقلعة الموت وألف كتابه (الأخلاق الناصرية) باسم وزيرهم ناصر الدين حاكم بلاد الجبل قوهستان) وكان ناصر الدين من أخبث رجال علاء الدين محمد بن جلال حسن ملك الإسماعيلية. ومن نفاق الطوسي أن له قصيدة في التزلف إلى الخليفة العباسي المستعصم (588 - 656) ومع ذلك فإنه هو المحرض لهولاكو على نكبة الإسلام في بغداد، والشيعة يعدون هذه الخيانة المخزية والوحشية الشنيعة اعظم مفاخر النصير الطوسي (انظر كتابهم روضات الجنات ص 578 الطبعة الثانية) ، وهذا الملحد الخائن لإسلام وأهله أعظم خيانة يمكن أن يتصورها البشر قد اكتشف هولاكو خيانة له أيضًا، وكاد يفتك به لولا حاجته إليه في إتمام الزيج الذي بدأ به، ومما يدل على أن من لا دين له ولا أخلاق له أن هولاكو لما شتم النصير الطوسي ولوح له بخيانته وهدده بالقتل لولا الحاجة إليه في إتمام الزيج انتهز تلميذه القطب الشيرازي هذه الفرصة اللائحة وقال هولاكو: (أنا لإتمام أمر الزيج إن كان الرأي المبارك يقتضي شيئًا في حق هذا الرجل) فتبًا لعلم هؤلاء، إذ لم يعصمهم عن الانحدار في هذه الهوية بلا خجل ولا حياة.
المنتقى من منهاج الاعتدال - (ج 1 / ص 30) و وجاء دور المجوس - (ج 1 / ص 105) و الحجج الدامغات في الرد على كتاب المراجعات - (ج 2 / ص 27)