وعودةً إلى ملف فساده في سوريا, فقد أنشأ ذو الهمة شاليش شركةً للاتصالات عام 1998 وشارك فيها ابن أخيه فراس شاليش الذي أدارها لعدة سنوات في مدينة حمص, وأنشأت هذه الشركة سنترال خاص للاتصالات الخارجية ووضعت يدها على عشرات الألوف للخطوط الهاتفية في مدينة حمص في حين كان المواطن محرومًا من وجود هاتف خاص بمنزله وتم بيع قسم من هذه الخطوط للمواطنين السوريين بسعر ألف دولار للخط الواحد كما قامت هذه الشركة بالاتفاق الضمني مع مؤسسة الاتصالات بحمص بتهريب المكالمات الدولية حيث جنت الملايين من الدولارات وأضاعت على الخزينة العامة الملايين من الدولارات.
وبعد دخول شبكة الهاتف الخليوي إلى المنطقة الوسطى في سوريا بدأ الخلاف بين رامي مخلوف وفراس شاليش فاتخذ الرئيس بشار الأسد جانب رامي مخلوف من الخلاف وهرب على أثرها فراس شاليش إلى قبرص حيث يعمل على استثمار الأموال المسروقة من قبله ومن قبل عمومته في الاستثمار في معامل وفنادق وعقارات في قبرص.
وطبعًا مسرحية الحكم السوري المعروفة أن وزير المالية محمد الحسين كان قد أصدر في شهر أيار 2005 بإلقاء الحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة العائدة لفراس عيسى شاليش، نجل مدير مؤسسة الإسكان العسكري رياض شاليش، والأخير ابن عمة الرئيس السوري بشار الأسد وشقيق مرافقه الخاص العميد ذو الهمة شاليش.
وجاء الحجز على أموال فراس شاليش (مواليد 1976) ومعه بدر أحمد حسن وسهيل نايف مسعود، ضمانًا لمبلغ 743 ألف دولار، إضافة إلى 2.498 مليون ليرة سورية، بالتكافل والتضامن بين المذكورين. ولم يُعرف كيف ترتب المبلغ المذكور على ذمة شاليش ورفاقه.
اسم شاليش معروف في عالم المقاولات في سوريا ..
والمعروف اكثر ان اي مناقصة من العيار الثقيل لا بد وان تمر اولا على مكتب شاليش للمقاولات .. فإما ان يأخذها او ربما يتركها ليستفيد منها غيره
وقد علمنا من مصادر موثوقة أن ذو الهمة شاليش كان على علاقة وثيقة مع عدي وقصي صدام حسين وحين ألقي القبض عليهما في مدينة حماة السورية قبل اسبوعين من قتلهما على يد القوات الأمريكية في بغداد, إقتيدا من حماة إلى فرع الأمن السياسي في دمشق وهناك طلبا الاتصال بذو الهمة شاليش وبالسيد أبو دعبول مدير مكتب بشار الأسد ولاحظ المحققون أن أرقام الهاتف الخاصة للمذكوريين موجودة في حوزة عدي وقصي صدام حسين.
ومن خلال المحادثة التي تمت بين الموقوفيين وضابط الأمن السياسي المسؤول أبلغا أن ذو الهمة شاليش وضع يده على مايقارب من مليار دولار من اموال صدام حسين فأقفل الموضوع ورحل عدي وقصي إلى الحدود العراقية ليلاقيا حتفهما بعد أيام قليلة.
وأخيرًا تقدر الأموال التي يملكها ذو الهمة شاليش وأخويه (رياض وعيسى شاليش) وهم المجموعة الأفقر في عائلة الأسد بأكثر من ثلاثة مليار دولار.