الصفحة 7 من 77

وفي ظل نفوذ شقيقه رفعت الأسد، وتدعوهم إلى أن يحترموا حقوق الشعب السوري في الحياة وفي حرية التعبير عن الرأي، وينأوا عن التفاخر بالقتل والسحل وانتهاك حقوق المواطنين السوريين.

وتدعو اللجنة النظام إلى فتح ملف تحقيق جاد حول ما جرى في حماة تشرف عليه جهات محايدة، تحاسب كل من ارتكب مخالفات بحق حياة المواطنين وأموالهم وأعراضهم وكرامتهم، وتعيد الحقوق المغتصبة والمصادرة لأهلها.

وتدعو النظام إلى تسوية كل ما له علاقة بهذا الملف الأليم ابتداء من إطلاق سراح المعتقلين وبيان مصير المختفين من مدينة حماة، والسماح بعودة المهجرين من أهل المدينة الذين اضطروا لمغادرتها إلى جهات أخرى داخل البلد أو خارجه.

ثبت بانتهاكات حقوق الإنسان في مجزرة حماة:

لقد تميزت مجزرة حماة الكبرى بانتهاكات فظيعة لحقوق الإنسان، تداخلت أشكالها ومحاورها.

ويكاد يجمع المراقبون على أن المجزرة التي كانت من أبشع أشكال العدوان على الإنسان في تاريخ سورية المعاصر، اشتملت على كل أشكال انتهاك حقوقه المعروفة. ويبقى أهم انتهاك حملته في طياتها العمل على هدم ما يتمتع به الإنسان من كرامة، وتشهد على ذلك المعاناة النفسية والمعنوية الصعبة التي عانى منها عشرات الآلاف من أبناء حماة طوال عقدين بعد المجزرة.

واللجنة السورية لحقوق الإنسان إذ تدعو إلى إصلاح ما تهدم بانتهاك حقوق الإنسان، وفي سبيل إحقاق الحق وجلب العدالة للضحايا، ومحاكمة المجرمين المتورطين في الإبادة الجماعية وارتكاب جرائم ضد الإنسانية، تُثبت فيما يلي أهم انتهاكات حقوق الإنسان في المجزرة:

أولًا: انتهاك حق الحياة

بلغ عدد ضحايا المجزرة حسب تقدير اللجنة السورية لحقوق الإنسان ما بين 30 و40 ألف إنسان، غالبيتهم العظمى من المدنيين.

ويصعب التأكد من العدد الكلي الدقيق للقتلى، نظرًا لكبر عدد ضحايا المجازر ودفنهم في المقابر الجماعية، وصعوبة التعرف على جميع الضحايا، ولأن هناك ما بين 10 آلاف و15 ألف مدني اختفوا منذ وقوع المجزرة في عام 1982، ولا يُعرف أفي الأحياء هم أم في الأموات.

وقد اتخذ انتهاك حق الإنسان في الحياة خلال مجزرة حماة أشكالًا مختلفة، نذكر منها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت