قال ابن تيمية رحمه الله: (إذا كانت السنة والإجماع متفقين؛ على أن الصائل المسلم إذا لم يندفع صوله إلا بالقتل قتل، وإن كان المال الذي يأخذه قيراطا، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح؛"من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد، ومن قتل دون حرمه فهو شهيد") [الفتاوى الكبرى: 28/ 540] .
قال النووي رحمه الله: (أما أحكام الباب؛ ففيه جواز قتل القاصد لأخذ المال بغير حق، سواء كان المال قليلا أو كثيرا، لعموم الحديث، وهذا قول الجماهير من المسلمين العلماء، وقال بعض أصحاب مالك؛ لا يجوز قتله إذا طلب شيئا يسيرا - الثوب والطعام - وهذا كله ليس بشيء، والصواب ما قاله الجماهير، والمدافعة عن المال جائزة، غير واجبة، والله أعلم) [صحيح مسلم بشرح النووي: 1/ 516] .
قال الشوكاني رحمه الله: (وأحاديث الباب؛ فيها دليل على أنها تجوز مقاتلة من أراد أخذ مال أناس من غير فرق بين القليل والكثير، إذا كان الأخذ بغير حق، هو مذهب الجمهور، كما حكاه النووي والحافظ في"الفتح"، وقال بعض العلماء؛ إن المقاتلة واجبة) [نيل الأوطار: 5/ 345] .
قال الشافعي رحمه الله: (إذا دخل الرجل منزل الرجل ليلا أو نهارا بسلاح، فأمره بالخروج فلم يخرج، فله أن يضربه وإن أتي على نفسه) ، أي إذا قتل المدفوع.
وأضاف الشافعي رحمه الله: (سواء كان الداخل يعرف بسرقة أو فسوق، أو لا يعرف به) [الأم: 6/ 33] .
وقد ذهب بعضهم إلى استثناء السلطان الظالم الجائر الذي يقصد مال المسلم بغير حق من حكم جواز المقاتلة - وهذا غير السلطان الكافر المرتد - وهذا يقوم الدليل على خلافه.