قال الشيخ محمود الآلوسي في تفسيره: (لا شك في كفر من يستحسن القانون ويفضله على الشرع، ويقول؛ هو أوفق بالحكمة، وأصلح للأمة، ويتميز غيظا ويتعصب غضبا إذا قيل له في أمر الشرع فيه كذا، كما شهدنا ذلك في بعض من خذلهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم، فلا ينبغي التوقف في تكفير من يستحسن ما هو بين المخالفة للشرع منها ويقدمه على الأحكام الشرعية، منتقصا للحق) [روح الممعاني: 28/ 20 - 21] .
وقال الشيخ محمد أمين الشنقيطي رحمه الله: (ومن لم يحكم بما أنزل الله، معارضة للرسل وإبطالا لأحكام الله، فظلمه وفسقه وكفره، كله مخرج من الملة) [أضواء البيان: 2/ 104] .
وقال في تعليقه على حديث عدي بن حاتم وقول النبي صلى الله عليه وسلم له: (ألم يحرموا عليكم ما أحل الله ويحلوا لكم ما حرم الله فتبعتموهم؟) ، قال: بلى، قال: (فتلك عبادتهم) ، قال رحمه الله: (وهذا التفسير النبوي؛ أن كل من يتبع مشرعا بما أحل وحرم مخالفا لتشريع الله أنه عابد له، متخذه ربا، مشرك به كافر بالله، هو تفسير صحيح لا شك في صحته.