الصفحة 71 من 125

قال الإمام ابن القيم رحمه الله: (إن اعتقد أن الحكم بما أنزل الله غير واجب وأنه مخير فيه، مع تيقنه أنه حكم الله، فهذا كفر أكبر) [مدارج السالكين: 1/ 337] .

قال إسحاق بن رهاويه رحمه الله: (قد أجمع العلماء أن من سب الله عز وجل، أو سب رسوله صلى الله عليه وسلم، أو دفع شيئا أنزله الله، أو قتل نبيا من أنبياء الله - وهو مع ذلك مقر بما أنزل الله - أنه كافر) [التمهيد لابن عبد البر: 4/ 266] ، والشاهد هنا قوله: (أو دفع شيئا أنزله الله) ، فعده كافر.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (ليس لأحد أن يحكم بين أحد من خلق الله - لا بين المسلمين ولا الكفار ولا غير ذلك - إلا بحكم الله ورسوله، ومن ابتغى غير ذلك تناوله قوله تعالى: {أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون} ، وقوله تعالى: {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما} ) [مجموع الفتاوى: 35/ 407] .

وقال رحمه الله: (فمن استحل أن يحكم بين الناس بما يراه عدلا من غير اتباع لما أنزل الله؛ فهو كافر) [منهاج السنة: 3/ 22] .

ولا عبرة هنا بما تلاعبت به خطط الماكرين والمدافعين عن الطواغيت بالباطل، وبالاحتجاج بأن بعض أحكام الشريعة ما تزال مطبقة يعمل بها في بعض أحكام الأحوال الشخصية.

قال الإمام الشاطبي رحمه الله: (كل بدعة - وإن قلت - بتشريع زائد أو ناقص، أو تغيير للأصل الصحيح، وكل ذلك قد يكون ملحقا بما هو مشروع، فيكون قادحا في المشروع، لو فعل أحد مثل هذا في نفس الشريعة عامدا لكفر، إذ الزيادة والنقصان فيها أو التغيير - قل أو كثر - كفر فلا فرق بين ما قل أو كثر) [الاعتصام] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت