وصنفوا كتبًا كثيرة مما ذكره السائل وغيره، وصنف علماء المسلمين كتبًا في كشف أسرارهم وهتك أستارهم، وبينوا ما هم عليه من الكفر والزندقة، والإلحاد الذي هم فيه، فهم أكفر من اليهود والنصارى ومن براهمة الهند الذين يعبدون الأصنام، وما ذكره السائل في وصفهم قليل من الكثير الذي يعرفه العلماء من وصفهم.
4)النصيرية هم السبب في احتلال النصارى والتتار لبلاد الشام:
ومن المعروف عندنا أن السواحل الشامية إنما استولى عليها النصارى من جهتهم، وهم دائمًا مع كل عدو للمسلمين، فهم مع النصارى على المسلمين ومن أعظم المصائب عندهم انتصار المسلمين على التتار، ومن أعظم أعيادهم إذا استولى - والعياذ بالله تعالى - النصارى على ثغور المسلمين وما زالت في أيدي المسلمين - حتى جزيرة قبرص يسر الله فتحها عن قريب، وفتحها المسلمون في خلافة أمير المؤمنين عثمان بن عفان فتحها معاوية ابن أبي سفيان إلى أثناء السنة الرابعة.
5)النصيرية هم السبب في سقوط القدس في أيدي الصليبيين وهم السبب في سقوط الخلافة العباسية:
فهؤلاء المحادين لله ورسوله كثروا بالسواحل وغيرها فاستولى النصارى على الساحل، ثم بسببهم استولوا على القدس الشريف وغيره فإن أحوالهم كانت من أعظم الأسباب في ذلك، ثم لما أقام الله ملوك المسلمين المجاهدين في سبيل الله تعالى كنور الدين الشهيد، وصلاح الدين وأتباعهم وفتحوا السواحل مع النصارى ممن كان بها منهم وفتحوا أرض مصر، فإنهم كانوا مستولين عليها نحو مائتي سنة، فاتفقوا هم والنصارى فجاهدهم المسلمون حتى فتحوا البلاد، ومن ذلك التاريخ انتشرت دعوة الإسلام في الديار المصرية والشامية، ثم إن التتار ما دخلوا لبلاد الإسلام وقتلوا خليفة بغداد وغيره من ملوك المسلمين إلا بمعاونتهم ومؤازرتهم، فإن مرجع هؤلاء الذي كان وزيرهم وهو"النصير الطوسي"كان وزيرًا لهم وهو الذي أمر بقتل الخليفة بولاية هؤلاء ...