الصفحة 27 من 125

أجاب شيخ الإسلام تقي الدين أبو العباس أحمد بن تيمية، وقال:(الحمد لله رب العالمين، هؤلاء القوم المسمون النصيرية، هم وسائر أصناف القرامطة الباطنية، أكفر من اليهود والنصارى، بل أكفر بكثير من المشركين، وضررهم على أمة محمد صلى الله عليه وسلم، أعظم من ضرر الكفار المحاربين مثل كفار التتار والإفرنج وغيرهم فإن هؤلاء يتظاهرون عند جهال المسلمين بالتشيع وموالاة أهل البيت.

وهم في الحقيقة لا يؤمنون بالله ولا برسوله ولا بكتابه، ولا بأمر ولا بنهي ولا ثواب ولا عقاب ولا بجنة ولا بنار، ولا بأحد من المرسلين قبل محمد صلى الله عليه وسلم، ولا بملة من الملل ولا بدين من الأديان السالفة، بل يأخذون من كلام الله ورسوله المعروف عند علماء المسلمين ويتأولونه على أمور يفترونها، ويدعون أنها علم الباطن من جنس ما ذكره السائل.

2)النصيرية ملاحدة لادين لهم:

فإنهم ليس لهم حد محدد فيما يدعونه من الإلحاد في أسماء الله تعالى وآياته وتحريف كلام الله تعالى ورسوله عن مواضعه، إذ مقصودهم إنكار الإيمان وشرائع الإسلام بكل طريقة، مع التظاهر بأن لهذه الأمور حقائق يعرفونها من جنس ما ذكر السائل، ومن جنس قولهم أن الصلوات الخمس معرفة أسرارهم، والصيام المفروض كتمان أسرارهم، وحج البيت العتيق زيارة شيخهم، وأن أيدي أبي لهب هما أبو بكر وعمر، وأن البناء العظيم والإمام المتين هو علي ابن أبي طالب.

3)النصيرية أعداء الإسلام كفار زنادقة:

ولهم في معاداة الإسلام وأهله وقائع مشهورة وكتب مصنفة فإذا كانت لهم مكنة سفكوا دماء المسلمين، كما قتلوا إمرة الحجاج وألقوهم في بئر زمزم، وأخذوا مرة الحجر الأسود وبقي عندهم مدة، وقتلوا علماء المسلمين ومشايخهم وأمراءهم وجند لا يحصي عددهم إلا الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت