الصفحة 100 من 125

روى ابن حزم في"المحلى": (أن ابا بكر الصديق كتب لأنس هذا الكتاب حين وجهه إلى البحرين؛"بسم الله الرحمن الرحيم، هذه فرضية الصدقة التي فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين، والتي أمر الله عز وجل بها رسوله صلى الله عليه وسلم، فمن سئلها على وجهها فليعطها، ومن سئل فوقها فلا يعط") .

قال أبو محمد ابن حزم: (فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر من سئل ماله بغير حقه ألا يعطيه، وأمر أن يقاتل دونه فيقتل مصيبا مسددا أو أن يقتل بريئا شهيدا، ولم يخص عليه السلام مالا دون مال، وهذا أبو بكر الصديق وعبد الله بن عمر رضي الله عنهما ير بأن السلطان في ذلك وغير السلطان سواء، وبالله التوفيق) [المحلى: 11/ 209 - 310] .

بل إن بعض الفقهاء اعتبروا جابي السلطان إذا أراد أن يظلم المسلم فوق ما عليه ثلاثة دراهم، أنه صائل يجب دفعه.

والخلاصة بناء على ما تقدم؛ فإنه يترتب على أهل السنة في بلاد الشام فرض الجهاد العيني اللازم، لوقوع هذه الحالة من نزول الكفار الأصليين يهود ونصارى وملاحدة العلوية النصيرية والمرتدين - وكلاء اليهود والنصارى - في كافة بقاع بلاد الشام وأقسامها المعروفة.

وفيما يتعلق بجهاد الباطنية العلوية النصيرية في سوريا ولبنان؛ فإننا وبناء على ما تقدم من الأدلة الشرعية، نوجز بعض النقاط التي يجب أن يعرفها كل مسلم موحد من أهل السنة والجماعة في هذه المنطقة المباركة البالغة الخصوصية من ديار الإسلام ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت