أسباب النهي عن البيع قد ترجع إلى العقد وقد ترجع إلى غيره.
فالنهي الذي يرجع إلى العقد مرده إلى اختلال شرط من شرائط صحة البيع التي سبقت الإشارة إليها، وهذه منها ما يتعلق بمحل العقد ومنها ما يتعلق بلازمه.
فالذي يتعلق بمحل العقد ما يلي:
-تخلف شرط وجود المعقود عليه عند العقد، وهذا هو بيع المعدوم كبيع المضامين والملاقيح وبيع الجنين في بطن أمه ونحوه.
-تخلف شرط التقوم أو الانتفاع الشرعي بالمبيع كبيع الميتة والدم ولحم الخنزير وغير ذلك من المحرمات أو النجاسات فإنها لا تعتبر أموالا متقومة وإن تمولها بعض الناس خلافا لأحكام الشريعة.
-تخلف شرط ملكية البائع للمبيع كأن يكون البائع فضوليا يبيع ملك غيره بغير إذنه ولا ولاية له عليه، فلا يصح بيع الأموال الموقوفة ولا المساجد ولا بيع الصدقة أو الهبة قبل القبض، ولا بيع الغنيمة قبل القسم ونحوه.
أما ما يتعلق بلازم العقد فهو نوعان:
-اشتمال العقد على الربا.
-اشتمال العقد على الغرر.
أما أسباب النهي التي لا ترجع إلى العقد ولا إلى لازمه بل تتعلق بأمر خارج عنه فهي نوعان:
-ما يكون مرد النهي فيه إلى التضييق أو الإيذاء أو الضرر كبيع المسلم على بيع أخيه أو بيع السلاح في زمن الفتنة أو الاحتكار ونحوه.
-ما يكون مرد النهي فيه إلى مخالفة شرعية بحتة كالبيع عند أذان الجمعة أو بيع المصحف إلى الكافر إذا غلب على الظن إهانة الكافر له ونحوه.