ثم ما علاقة صحف سياسية مهترئة بمناهج العلماء التعليمية، ونقدها وفحصها وتقويمها؟!
ومتى كان الإعلام الاستبدادي الهزيل، محلًا لنقاش مثل تلك القضايا العلمية الصرفة؟
ولكن الخلطة عذاب، والصاحب ساحب، والطيور على أشكالها تقع، كما يقال.!!
ماحدث .. بكل أسف، خطأ في الرؤية، خطأ في التوقيت، خطأ في المحل!!
وإليكم البيان ..
أما خطأ الرؤية، فهو لم يعين متونًا محددة، بل عمَّم الكلام، وخلط عباس في دباس، لأن بعض هذه المتون مشتملة على نصوص وأدلة شرعية أو قواعد كبرى مستخلصة من الكتاب والسنة، وضخم هفوات المتون والاعتماد عليها، واعتبر المتون صارفة عن القرآن ... ومن قال ذلك؟!
أم أنه الانقلاب على المنهج، والاغترار بعبث الصحافة، وضجيج القنوات الفاشلة، التي تتاجر بالأخلاق، والطعن في التراث، والموروثات الحقيقية، علهم يحققون (المنظمة العربية الحديثة) أو (الجامعة العصرية المتحضرة) !!
ورغم تجاوزهم البضع عشرة سنة، فلم يقدموا رقيًا فكريًا، أو يصنعوا منجزات إعلامية حضارية، نفخر بها .. بل أسهموا في مراكمة العبث الفكري، والانفراط الأخلاقي، وأسسوا الاستراتيجية للإفساد، وبنية التخلف كما يقول الأستاذ البليهي!!!
ثم بعد ذلك يأتي بعض هؤلاء المشيخة الأعزاء على قلوبنا، يطاوعهم في حملاتهم وينجرف في سياقاتهم بحجة صناعة الفقيه النحرير المؤثر، الذى طبّق علمه الآفاق كالألباني وابن سعدي .. رحمهما الله
ونسي أن الشيخ الألباني، لم يعترف به جل أهل بلادكم (كفقيه متمكن) بل عرفتموه محدثًا، فحسب! ولولا كتبه التى شقت أسواقكم، وثناء الشيخ ابن باز رحمه الله عليه، لهجرتموه، ونبزتموه كما صنعتم في آخرين!!
والسؤال هنا. ما ثمرة حفظ المتون؟!
وهل يتوقع معها صناعة العقول على كل حال؟!