تألب الناس عليهم، حتى من بعض من ينتسبون للإسلام، فزادت غربتهم، وقلت نصرتهم.
شوهوهم بإعلامهم، وجرحوهم بألسنتهم وأقلامهم، وأخرجوا لهم علماء من بني جلدتهم، ويتكلمون بألسنتهم، ليطعنوا في أعراضهم، ويشككوا في معتقداتهم.
ما سر ثباتهم، وما سر صمودهم؟؟
غرباء لكنهم عظماء، ما لانت لهم قناة، وما خفض لهم جناح، بل قويت شوكتهم، وازداد عددهم، وعلى شأنهم.
كل هذا .. لأنهم توكلوا على ربهم {قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ} .
فمن يجابههم إن كانوا متوكلين على خالقهم؟؟
ومن يفت في عضدهم إن كانوا متوكلين على بارئهم؟؟
هددوهم بالقتل، فتوكلوا على من بيده آجالهم {وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} .
هددوهم بقطع أرزاقهم، فتوكلوا على من بيده خزائن السموات والأرض {وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ} .
عنوان صبرهم على مواجهة أعدائهم {وَمَا لَنَا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَى مَا آذَيْتُمُونَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ} .
ففي أفغانستان الصابرة، آوى أهلها المجاهدين ونصروهم، فدمر الأعداء بيوتهم، وقصفوا دورهم، وقتلوا وشردوا، فما وهنوا وما بدلوا، بل تفانوا في نصرتهم للدين.
كل هذا .. لأنهم توكلوا على رب العالمين، فنصرهم الله على الكافرين، وخلد الله