بكتبهم المنشورة إلى كتب حديثة، ولا أن تنقل لنا صفحة ونصف من مقال منشور على الشبكة العنكبوتية لسلمان العودة، فإن هذا النقل الطويل لمعاصر فيه من الزلل والخطأ ما تتحمل تبعيته إن سكت عنه كما فعلت، والحاكي المبتدئ وإن صح منه هذا اليوم فلا يصح منه غدًا.
ومقال العودة هذا بحق يحتاج إلى ردٍّ مستقلٍ، بل هو مقال انهزامي بامتياز مع ما فيه من جهالات فقهية، فيكفي أن يقال الآن: اعرضوا عنه علمًا وروحًا، فإنه لا في الفقه يصلح، ولا في التربية يصلح، والله حسيبنا وحسيبه.
ولكن مما يثير التساؤل والحيرة أن يكون السجين في معتقلات الطاغوت القذافي على ما يُعرف عنها من العذاب والتضييق حتى يقتل فيها الناس هناك كما قتل ابن الشيخ الليبي -رحمه الله- ثم يكون بمقدور من فيها الوصول إلى مقال لسلمان العودة منشور في الشبكة العنكبوتية كما يقولون ولا يكون لهم القدرة أن يسندوا قولًا لابن القيم في"إعلام الموقعين".
بل أن تكون كتب الصلابي التاريخية!! مبذولة ليُسند إليها كل نسمة من التاريخ، ولا يكون كتاب"البداية والنهاية"لابن كثير عندهم لينظر في الأصل قبل الناقل الفرعي.
إن هذا كله رسالة بتزكية مناهج أصحاب هذه الكتب وطرائقهم في العمل المعاصر؟!
حقًا إن المرء ليترك لعقله التخييل ليستطلع ما لم يشهد من هذه الغرائب على هذه الورقات العجيبة.