هل أسلوب ابن حزم في كتبه والذي نبه عليه العلماء قبل تنبيه سلمان العودة هو من يصنع نفسية أهل الجهاد في جهادهم للقذافي وأمثاله؟
ثم إن من أعجب العجب أن يُناقش الرجل ويرد عليه دون أن يُذكر أصل كلامه، بل ولا يستوعب أدلته، إن صح في هؤلاء الناس قولهم:-
وإذا ما خلا الجبان بأرض ... طلب الطعن وحده والنزالا
أما مناقشة أدلتهم فليست من بابنا بشيء، ولو أراد المرء التطويل والسير على منوال كاتب التصحيحات في العرض والاستعراض لذم نفسه قبل ذم الذامين، فاللهم غفرانك.
هذه المسألة يا قوم هي مَن أخذت من كتاب الحاكي من جماعات دعاة لا قضاة ما يقارب عشرين صفحة، وبعدها ينتهي رافعًا يديه منتصرًا ليقول: وقد أوضحنا -في غير ما موضع من هذه الدراسة- هذا الحكم؛ أي أنه لا يجوز شرعًا استخدام السلاح من أجل الإصلاح أو التغيير في بلاد المسلمين، ولولا أن هذا الكتاب، وما أشيع عنه في وسائل الإعلام، وصحة السند أنه كتاب تصحيح لجماعة جهاد إسلامية كالجماعة المقاتلة لظُن في هذا الكتاب أنه يتحدث عن خروج الحسين بن علي على يزيد بن معاوية لا أنه يتحدث عن خروج الجماعة المقاتلة ضد الطاغوت القذافي وطائفته.
لقد خاض الكاتب في ورقات تقارب خمس وعشرين صفحة في بعض أحكام الجهاد، وهي أحكام نشكره عليها، ونقول أحسنت، ولكن:-
نطلب منك في المرة القادمة من الأبحاث أن لا تعتمد في التنبيه على الكتب المعاصرة ككتب الحاكي الصلابي، ولا أن تسند أقوال العلماء القدماء المشهورين