مسكين ابن حزم رحمه الله مما يصنعه فيه أمثال هذا الكاتب، وأمثال سلمان العودة، ذلك بأن هؤلاء التالين على مذهب سلفهم في حرق كتبه وتهجيره ونسفه، مع أنهم يعلمون أنهم لا يطمئنون لمسألة من مسائل العلم الخلافية حتى يروغون إلى كتبه وينهلون منها، هذا مع أني لست على مذهب ابن حزم في شيء لا في الأصول ولا في الفروع التي خالف فيها الأئمة الأربعة، لكن أن يبرز الكلام في هذا الإمام عند كل مسألة قال فيها قولًا له فيه سلف على هذا الوجه ليس من العلم ولا من الانصاف في شيء، فما هو السبب الداعي لأن يجعل الكاتب عنوانًا كبيرًا في بيان من هو ابن حزم؟
ثم يقال تحت العنوان:"من هو ابن حزم الظاهري؟ وما هي أصوله في النظر ومنهجه في الاستنباط؟ وما موقفه من مخالفيه؟".
وأنا أقسم على كل طالب علم يقرأ هذا الكلام أن ينصف بالحق: ما الداعي لهذه المباحث في مسألة الخروج على أئمة الجور؟
هل جماعات الجهاد اليوم على مذهب ابن حزم في هذا حتى يتم إسقاط الإمام فيسقط التابع؟
هل ابن حزم هو ابن بكار في مسألة الخروج على أئمة الجور، أم هو مذهب الأكثرين من السلف؟
هل ذنب ابن حزم في هذا أنه ساق أسماء العلماء من صحابة، وتابعين، ومن بعدهم الذين يقولون بجواز الخروج على أئمة الجور؟
هل ظاهرية ابن حزم وعدم قوله بالقياس هي علة ترجيحه لمذهب الخروج؟