الصفحة 15 من 31

مشقة حجة من حمل السلاح -وجوبًا- ضد هؤلاء المرتدين من غير هذا التطويل وادعاء العلمية.

لقد أطال الكاتب النفس في بيان كيفية عقد الإسلام للمعين، وهي مسألة كما تقدم لا جديد فيها عند جماعات الجهاد، بل هم أئمتها، والمخالفون لهم يعلمون أنه لا يوجد في ساحات العمل الإسلامي من يرد عليهم بطرق علمية صحيحة إلا جماعات الجهاد، وأما أمثال جماعة الصلابي -دعاة لا قضاة- فليس عندهم إلا سبب المرض وعلته وهو ما ذكره الكاتب تحت عنوان:"أسباب الخلل في الحكم على المعين"ص 37، فإن أفراد هذه الجماعة هم من يأخذ الأحكام الفقهية من الخطب الوعظية والمقالات الدعوية، وهم من يخلط بين الداعي المفوه وبين العالم الفقيه، أما السبب الثالث المذكور وهو إغفال التنبيه على الفوارق الجوهرية بين الدليل الواقع فهو هواء، ولا يقوله طالب علم قط بل هو داخل في كلام الوعاظ الذين لا فقه عندهم.

ثم عرج الكاتب -منتفخًا- إلى مسألة هجينة في البحث وهي: هل النطق بالشهادتين يستوجب دخول الجنة؟ فهي مسألة أشهد الله أن كاتبها واعظ حكواتي بامتياز، ومن قرأ كلام أهل العلم فيها ثم قرأ كلام هذا الكاتب علم أن منزع الكاتب هو الوعظ لا غير، وهو وعظٌ حسن لكن ليس هذا موضعه، ولا هي مسألة من مسائل التصحيح لما كانت عليه الجماعة المقاتلة، لكن قد يكون مع الإخوة في السجن شباب مبتدئون فلا حرج أن تقدم لهم هذه الورقات، لا أن تقدم لقادة جماعات الجهاد ليتركوا ما هم عليه ويلتحقوا تائبين إلى جماعة دعاة لا قضاة.

أقول بعد أن أطال الكاتب النفس في المبحث إذ أخذ منه خمسين صفحة إلا أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت