الحيل حتى لا يأتي على فمها، وقد أطال الكاتب النفس في مبحث الاعتقاد وما يتعلق به، وهي مسائل لا تصحيح فيها لمسيرة الجماعة المقاتلة، فالذي قيل في الدراسات هو قولهم قبلها بلا تصحيح ولا غيره، لكن الجديد فيها هي المراجع الحديثة التي أراد الكاتب الاستكثار منها تمريرًا لرسالة ما قد تقدمت الإشارة لها، ولكن مما تعجب له هو إطالة النفس في مسائل لا علاقة لها بالتصحيح المزعوم البتة، بل وليس لها أي علاقة بمبحث الحكم على الناس مثل مسألة العلاقة بين الإسلام والإيمان، ذلك لأن المختلفين فيها من أهل العلم لا يختلفون في طرق الحكم على الناس بالإسلام والفسق والكفر، وكأن واضعها أراد أن يقول ويصرخ:"يا قوم أنا أفهم هذه المسائل". ونحن نقول له: صدقت.
لكن نقول له أنت يا مسكين لم تفهم ولم تحط بأقوال العلماء في مبحث العلاقة بين الحقيقة الشرعية والحقيقة اللغوية، بأن القول الذي سقته فيه خلاف بين أهل العلم، لكن مما يخرجك من دائرة الحرج إلى دائرة الإعذار أنك مبتدئ ومراجعك لم تسعفك في هذا.
وهذا التنبيه مع عدم أهميته في ما نحن فيه، لكن نقوله عندما يأتي أحدهم ويدعي العلمية العالية، والدراسة العميقة، ليصحح مسيرة الجهاد، فيفرغ طاقته في مبحث العلاقة بين الإسلام والإيمان فاردًا علمه الضيق بأوسع مما هو عليه، ويعرض عن أصول المسائل والقضايا الخلافية المهمة.
كان على الكاتب المبتدئ أن يبين خطأ الجماعة المقاتلة في تكفيرها المشرعين والحاكمين بغير شريعة الرحمن، إذ لو ثبت أن هذا الفعل غير مكفر لسقطت بعده بلا