الصفحة 13 من 31

المترتبة عليها، على تحريم الخروج على الأئمة والولاة، واتفاقهم على أن الصبر والدعوة بالحسنى والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو السبيل الصحيح في ذلك.

ج. ضوابط النهي عن المنكر: والتي أوضحناها بصورة أكبر في مبحث"الأمر بالمعروف". وقد ذكرنا فيها أقوال أهل العلم الصريحة التي تنص على عدم جواز استخدام السلاح في تغيير المنكر إلا للسلطان أو من يوكله، ولا يجوز لأفراد الرعية". انتهى."

وما قيل في الملامسة الأولى يقال هنا ويزاد بأن يقال:

إن قوله:"الخروج على الحكام من أجل تغيير الأوضاع السياسية أو الإصلاح ..."إلى آخر الكلام. هو كلام لا يبحث قط في أس قواعد جماعات الجهاد ضد طوائف الردة، إذ قد خلا الكتاب كليًا من هذه المسألة، كما خلا من مباحثها الأولى، والتي تتعلق بالأمور التالية:

حكم الله تعالى في القذافي وطائفته المرتدة، فالجماعة المقاتلة قامت لاعتقادها أن القذافي وطائفته قد ارتدوا عن الإسلام ردة مغلظة لأمور قد تقررت في أصول الدين، وقد حكم جمع من علماء المسلمين بهذا، وقد تجد الكثير ممن ينازعك في تكفير بعض الطواغيت الذين لا يصرحون بردتهم، لكن القذافي -لطيشه- قد رفع عقيرته كثيرًا بما لا يخفى من المكفرات اليقينية، ومن تابعه من الطائفة هم على مثل ما هو عليه من الطيش والردة، وهم يصرحون بهذا في أمور متعددة، وكاتب هذه"التصحيحات"لم يعرج قط على هذه المسألة، بل يشعر القارئ أنه قد احتال كل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت