وفي 19/ 4/1969 أعلنت ايران من طرفها وحدها نقض معاهدة 1937، وهددت بالجوء الى القوة ان لم تتحقق مطالبها.
وما زالت المشكلة قائمة بين البلدين، بل لو حصلت ايران على مكاسب جديدة في شط العرب فأن القضية لن تنتهي لأن حكام طهران يصرحون حينا، ويلمحون أحيانا بأن الحد الفعلي بينهم وبين العراق نهر دجلة، وجنوب العراق كله لهم لأن فيه عتباتهم التي يسمونها مقدسة!!.
الجزيرة العربية المحتلة:
في 13/ 8/1971 وافقت ايران على استقلال البحرين، وتنازلت عن المطالبة بها، وفي 30/ 11/1971 غزت ايران عسكريا وتحت الحماية البريطانية ثلاث جزر عربية: طنب الكبرى، وطنب الصغرى التابعتين لأمارة رأس الخيمة، وجزيرة أبو موسى التابعة لأمارة الشارقة، وشرد سكان هذه الجزر الى امارات ساحل عمان.
واحتلال ايران لهذه الجزر الثلاث بعد ثلاثة أشهر من تنازلها عن المطالبة بالبحرين دليل ظاهر على أن ايران استبدلت صفقة بصفقة أخرى، علما بأن احتلالها لهذه الجزر جاء قبل انسحاب بريطانيا من الخليج بثمان وأربعين ساعة فقط.
وأهمية هذه الجزر ليست بمساحتها ولا بعدد سكانها وانما بموقعها الأستراتيجي عند مضيق هرمز. ومما يجدر ذكره أن 75% من النفط العالمي يمر من هذا المضيق ومنه 18% للولايات المتحدة الأمريكية و52% من استهلاك أوروبا و75% من استهلاك اليابان، وفي كل (11) دقيقة تعبر ناقلة ضخمة في هذا المضيق تحت حماية ومراقبة البطاريات الأيرانية، علما بأن عرض المضيق لا يزيد على عشرين ميلا. ومن مضيق هرمز تمر