هذه المعاهدة نالت ايران مدينة المحمرة وميناءها وجزيرة الخضر (عبادان) ، كما نصت المعاهدة على حرية الملاحة للسفن الأيرانية في الشط من مصبه حتى نقطة التقاء حدود البلدين. ولكن سكان الأحواز رفضوا الأستعمار الفارسي، وقامت ثورة بقيادة الحاج جابر الكعبي استمرت عشر سنوات، وأرغمت شاه ايران سنة 1857 على الأذعان والأعتراف باستقلال الأحواز.
وعندما آل حكم المحمرة والأحواز الى الشيخ خزعل الكعبي وحد الأقليم تحت قيادته، وعقد عدة معاهدات مع بريطانيا، ووقف الى جانبها، ووضع نفسه رهن اشارتها في الحرب العالمية الأولى.
وبعد انقلاب رضا خان سنة 1921 برزت الطماع الفارسية في الأحواز بأجلى صورها خاصة بعد أن تفجر اليترول عام 1908 في مسجد سليمان.
وخشيت بريطانيا من ازدياد النفوذ الشيوعى بعد الحرب العالمية الأولى فصنعت عرش العسكري الغر رضا خان، وقبلت ظهر المجن لصديقها الشيخ خزعل، فقامت بقطع سبل المواصلات بينه وبين القبائل العربية في العراق.
وتحت حماية بريطانيا أرسل الشاه الجديد رضا خان جيشا للأحواز على رأسه الجنرال فضل الله فاحتل المنطقة وغدر بالشيخ خزعل واقتيد الى سجون طهران حيث هلك هناك، ومما يجدر ذكره أن الشيخ خزعل شيعي رافضى، وأطلق الفرس على الأحواز اسم (خوستان) بعد أن كانوا يسمونها (عربستان) . كان ذلك في عام 1925 م.