الصفحة 88 من 188

ثم قال: (والأصل الثاني: أنَّ التكفير العام ـ كالوعيد العام ـ يجب القول بإطلاقه وعمومه وأمّا الحكم على المعيّن بأنَّه كافر، أو مشهود له بالنّار: فهذا يقف على الدليل المعيّن، فإنَّ الحكم يقف على ثبوت شروطه وانتفاء موانعه) انتهى.

ثم بيّن شيخ الإسلام شيئًا من هذين الأصليين؛ وذكر بعد ذلك ما بتره الحلبي واقتطعه وهو قوله صفحة (500 - 501) : (وإذا عرف هذا فتكفير(المعيّن) من هؤلاء الجهّال وأمثالهم ـ بحيث يُحكم عليه بأنَّه من الكفّار، لا يجوز الإقدام عليه إلاّ بعد أنْ تقوم على أحدهم الحجّة الرسالية .. إلخ) انتهى.

فبالله عليك أيها المنصف، كائنًا من كنت .. هل في كلام شيخ الإسلام المتقدّم كلّه والذي سقنا لك ملخصه؛ لفتة أو إشارة واحدة ولو من بعيد‍‍!! إلى التشريع مع الله أو الشرك الصراح أو التحاكم إلى ياسق التتار أو إلى قوانين الكفر، أو غيره من الطواغيت التي أمرنا الله بالكفر بها واجتنابها .. حتى يأتي الحلبي ويقتطف آخره وثمرته!! كما هو واضح بيّن!! لينزله على واقع اليوم الشركي؛ ويطلقه هكذا في كتابه الذي موضوعه في الحكم وحكّام الزمان!!؟ ليوهم القارئ بذلك أنَّ شيخ الإسلام يشترط إقامة الحجّة في التكفير مطلقا حتى في أبواب الكفر البواح والشرك الصراح والردة المغلظة والحرابة الصريحة للدين .. !!

أهذا هو سبيل طلبة الحق في التعامل مع كلام العلماء؟! تأمّل هذا وتدبّره لتتعرّف على المزيد من أمانة!! القوم العلمية .. ولكي تعرف كيف تتعامل مع نقولاتهم وكتبهم!!

ثم تذّكر مرة أخرى وأخرى وأخرى!! قول الحلبي عن خصومه في صفحة (16) من مقدمته: (حذفوا من النقل ما يُبيّنه ويوضحه فماذا نقول؟!) .

وقوله في صفحة (35) : (إنَّ هؤلاء المنحرفين(وظلالهم) المنتشرة (هنا) و (هناك) إنْ هم إلاّ (أشباح) في العلم و (أشباه) في المعرفة إذا كتبوا حرّفوا!! وإذا استدلّوا بدّلوا وصرّفوا!!) انتهى.

فليت شعري: من هم؟!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت