ورابعة: لا يكفر إلا بترك الصلاة [1] .
وخامسة: لا يكفر بترك شيء منهن .. وهذه أقوال معروفة للسلف) اهـ.
وكذا ص (7/ 259) وفيه قوله: (وكذلك عنه رواية أنه يكفر بترك الصيام والحج، إذا عزم أنه لا يحج أبدًا) اهـ.
ونقل عن الحكم بن عتبة (7/ 302) قوله: (من ترك الصلاة متعمدًا فقد كفر، ومن ترك الزكاة متعمدًا فقد كفر. ومن ترك الحج متعمدًا فقد كفر ومن ترك صوم رمضان متعمدًا فقد كفر) وعن سعيد بن جبير: (من ترك الصلاة متعمدًا فقد كفر بالله، ومن ترك الزكاة متعمدًا فقد كفر بالله، ومن ترك صوم رمضان متعمدًا فقد كفر بالله) اهـ.
ونقل عن محمد بن نصر المروزي (333/ 7) : (فمن كان ظاهره أعمال الإسلام ولا يرجع إلى عقود الإيمان بالغيب فهو منافق نفاقًا ينقل عن الملة. ومن كان عقده الإيمان بالغيب ولا يعمل بأحكام الإيمان وشرائع الإسلام فهو كافر كفرًا لا يثبت معه توحيد) .
ويقول عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل في كتاب السنة (1/ 347) : حدثنا سويد ابن سعيد الهروي قال: سألنا سفيان بن عيينة عن الإرجاء.
فقال: (يقولون الإيمان قول، ونحن نقول الإيمان قول وعمل، والمرجئة أوجبوا الجنة لمن شهد أن لا إله إلا الله مصرّا بقلبه على ترك الفرائض وسموا ترك الفرائض ذنبًا بمنزلة ركوب المحارم، وليسوا بسواء. لأن ركوب المحارم من غير استحلال معصية، وترك الفرائض متعمدًا من غير جهل ولا عذر هو كفر.
وبيان ذلك في أمر آدم صلوات الله عليه وإبليس وعلماء اليهود.
-أما آدم، فنهاه الله عز وجل عن أكل الشجرة وحرمها عليه فأكل منها متعمدًا ليكون مَلكًا أو يكون من الخالدين فسمي عاصيًا من غير كفر.
-وأما إبليس لعنه الله فإنه فرض عليه سجدة واحدة فجحدها متعمدًا فسمي كافرًا.
(1) وهذه الرواية هي المذهب الذي يشير إليه عبد الله بن شقيق في أثره المذكور.