* وهشام صالح في دينه، لذا قال ابن شبرمة: (ليس بمكة مثله) .
وقال ابن معين: (صالح) [1] .. فهذا في الدين أو العبادة، بدليل أن ابن معين نفسه قد قال فيه: (ضعيف جدًا) .
وقال الحافظ ابن حجر: (صدوق له أوهام) .
قلت: فلعل هذا من أوهامه. لأن مثل هذا القول مرويّ ثابت عن ابن طاووس فلعله وَهَمَََ فنسبه إلى ابن عباس.
وقال علي بن المديني: (زعم سفيان قال كان هشام ابن حجير كتب كتبه على غير ما يكتب الناس أي اقتدارًا عليه، فاضطربت عليه) ا. هـ من معرفة الرجال (203/ 2) .
* وهشام من أهل مكة وسفيان كان عالمًا عارفًا بأهل مكة، (روى العقيلي بإسناده عن ابن عيينة أنه قال:(لم نأخذ منه إلا ما لم نجده عند غيره) اهـ.
فصح أن هذا الأثر مما تفرد به هشام لأنه من رواية ابن عيينة عنه.
وقال أبو حاتم: (يُكتب حديثه) وهذه أيضًا من صيغ التمريض والتضعيف، لأن هذا يعني أن حديثه لا يُقبل استقلالًا وإنما يؤخذ به في المتابعات فقط.
* ولذلك لم يرو له البخاري ومسلم إلا متابعة أو مقرونًا مع غيره وكانت أحاديثه من الأحاديث المنتقدة على الصحيحين.
(1) قد يكون مقصود ابن معين، صلاح الدين وقد تكون هذه صيغة من صيغ التضعيف والتمريض فإنه والإمام أحمد يفعلان ذلك. قال ابن حبان في ترجمة عبد الرحمن بن سليمان بن عبد الله بن حنظلة الأنصاري: (كان يخطىء ويهم كثيرًا، مرََّّض القول فيه أحمد ويحيى وقالا: صالح) ا. هـ انظر مقدمة الفتح لابن حجر، وانظر المجروحين لابن حبان.