* ويقول الشيخ حمد بن علي بن عتيق رحمه الله تعالى ردًا على من زعم أنه لا يكون كافرًا من تكلم بالكفر إلا إذا اعتقده وشرح له صدره وطابت به نفسه: (قاتلك الله يا بهيم، إن كنت تزعم أنه لا يكفر إلا من شرح بالكفر صدرًا فهل يقدر أحد أن يكره أحدًا على تغيير العقيدة وأن يشرح صدره بالكفر - يشير إلى آية الإكراه في سورة النحل - وسوف نبين إن شاء الله أن الآية تدل على كفر من قال الكفر وفعله وإن كان يبغضه في الباطن ما لم يكن مكرهًا، وأما إذا انشرح صدره بالكفر وطابت نفسه به فذاك كافر مطلقًا مكرهًا أو غير مكره) [1] .
وقال أيضًا في إبطال ذلك القول نفسه: (وهذا معارضة لصريح المعقول وصحيح المنقول وسلوك سبيل غير سبيل المؤمنين، فإن كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وإجماع الأمة قد اتفقت على أن من قال الكفر أو فعله كفر، ولا يشترط في ذلك إنشراح الصدر بالكفر ولا يستثنى من ذلك إلا المكره، وأما من شرح بالكفر صدرًا أي فتحه ووسعه وطابت نفسه به ورضي فهذا كافر عدو لله ولرسوله وإن لم يتلفظ بذلك بلسانه ولا فعله بجوارحه .. ) اهـ ص (59) .
* وقال الشيخ عبد الرحمن بن حسن بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب في الدرر السنية جزء مختصرات الردود ص (214) : (وأيضًا فقد ذكر الفقهاء في حكم المرتد أن الرجل قد يكفر بقول أو عمل يعمله وإن كان يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ويصلي ويصوم ويتصدق فيكون مرتدًا تحبط أعماله ما قال أو فعل، خصوصًا إن مات على ذلك فيكون حبوط أعماله إجماعًا) اهـ.
(1) ص (48) من رسالة (الدفاع عن أهل السنة والأتباع) من مجموعة رسائل حمد بن عتيق - نشر دار الهداية - الرياض.