فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 201

هؤلاء، إنما يتفق مع العدل وإرادة مريدي حقوقهم لا مطمع لهم في حقوق وأموال سواهم، فالشرع حفظ الحقوق كائنة ما كانت لأربابها وحماها، وطهرها عن ما يريد أهل الجشع والظلم من ضم غيرها إليها.

ثم متى كانت المحاكم الشرعية معرضة عن الصلح العادل الذي لا يحرم حلالًا ولا يُحل حرامًا، بل فيما يصدر عن حكام الشريعة من فصل الخصومات قسم كبير مستنده الصلح الشرعي العادل.

ومن المعلوم أن من دار في خلده شيء من الغلط ثم استقر، أو استمالته الشهوة إلى ما لا يحل وعاود ذلك واستمر، يقوى ذلك في اعتقاده حتى تعود الشهوة شبهة، والغلط في اعتقاده صوابا، فيبقى منافحًا عن غلطه وعن الشبهة التي نشأت عن شهوته، وبهذا اصطاد الشيطان أكثر الخلق، وأمرَّ في مذاقهم الفاسد حلاوة طعم الشرع والحق.

وأي شيء عند المسلمين سوى أصل دينهم وهو شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله؟ مع ما يثمره ويتفرع عليه علمًا واعتقادًا وعملًا وبراءة مما يناقض ذلك؟ فعلى المسلمين تأمل جملتي أصل الدين وما تقتضيه الأولى (شهادة أن لا إله إلا الله) من إفراد الله بالعبادة، وما تقتضيه الثانية (شهادة أن محمدًا رسول الله) من إفراد الرسول صلى الله عليه وسلم بالمتابعة وتحكيم ما جاء به والحكم بمقتضاه في القليل والكثير والنقير والقطمير على الكبير والصغير والمأمور والأمير.

والله يحفظكم والسلام).

(ص/ف 739 في 15/ 11/1375) .

(نقلا من كتاب الكواشف الجلية في كفر الدولة السعودية لأبي محمد المقدسي)

انظر إلى ما قاله الشيخ وقارنه بواقع دولة التوحيد!! الآن والمحاكم والغرف التجارية مشرعة أبوابها على مصراعيها، وإذا كان هذا قول الشيخ في المحاكم والغرف التجارية فكيف لو رأى رحمه الله صروح الربا وهي تشيد لتطاول مآذن الحرم المكي معلنة الحرب على الله ورسوله في بيت الله الحرام وقد شرعت الأنظمة وأعطيت التراخيص وانشأت المحاكم للفصل بين النزاعات التي تنشأ بين المحاربين لله ولرسوله، أفبعد هذا تزعم أن دولتك هي دولة توحيد!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت