ونصَّ على حكمِ هذه الطوائفِ أيضًا العلامةُ المحقِّق ابنُ عابدين في حاشيته المشهورة، المسمَّاةِ: «رد المحتار على الدُّر المختار» [1] فذكر مِن حكمهم:
1 ـ أنه لا يحلُّ إقرارُهم في ديار الإسلام بجزيةٍ ولا غيرِها، ولا تحِلُّ مناكحتُهم ولا ذبائحُهم.
2 ـ أنهم يَصدُق عليهم اسمُ الزِّنديق، والمنافقِ والملحِد.
3 ـ لا يَصحُّ إسلامُ أحدِهم ظاهرًا إلا بشرطِ التبرِّي عن جميع ما يُخالف دينَ الإسلام؛ لأنهم يدَّعون الإسلام، ويُقرُّون بالشَّهادَتين.
4 ـ وبعدَ الظَّفر بهم يُقتلون ولا توبةَ لهم أصلًا.
5 ـ ونَقَل أنَّ قتْلَهم واستئصالَهم فرضٌ.
6 ـ وأنَّ الشخصَ منهم: يُتَغفَّل ويُقتَل، أي: تُطلَب غفلتُه في عرفان مذهبه.
وقال بعضهم يُقتل بلا استِغفالٍ؛ لأنَّ مَن ظهر منه ذلك ودعا الناسَ لا يُصدَّق فيما يَدَّعي بعدُ مِن التوبةِ.
7 ـ ولو قُبِل منهم ذلك لهدموا الإسلامَ وأضلُّوا المسلمينَ مِن غيرِ أنْ يُمكنَ قتلُهم.
(1) «حاشية ابن عابدين» : 3/ 411.