وأمَّا قولُ السُّهَيْلِيِّ (1) : روى التِّرْمِذِيُّ بطريقِ يدورُ على عمرَ بنِ الرَّماح، قاضي بَلْخ، يرفعُهُ إلى أبي هريرةَ: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلهِ وسلَّمَ أذَّنَ في سَفَرٍ ... الحديث. فزلةٌ عن قلمِه، أو عن قلمِ مُسْتَمْلِيه؛ لأنَّهُ ليسَ هذا الحديثُ في (( جامعِ التِّرْمِذِيِّ ) )من روايةِ أبي هريرةَ، إنَّما هو من حديثِ يَعْلَى بن مُرَّة بن وَهْبٍ بن جابرَ الثَّقفيّ، ممَنْ بايعَ تحتَ الشَّجرة، وشهدَ الحديبيةَ وما بعدها، نبَّهَ على ذلك القَسْطَلاَّنِيُّ (2) في (( المواهبِ اللَّدنيَّةِ ) ).
(1) هو عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد المالَقيّ الخثعميّ السُّهَيْليّ الأندلسيّ، أبو زيد، وأبو القاسم، وأبوالحسن، من مؤلفاته: (( الروض الآنف في شرح غريب السير ) )، و (( التعريف والإعلام فيما أبهم في القرآن من الأسماء والأعلام ) )، و (( الإيضاح والتبيين لما أبهم من تفسيرالكتاب المبين ) )، (508 - 581 هـ) . انظر: (( العبر ) ) (4: 244) . (( الكشف ) ) (917) . (( الأعلام ) ) (4: 86) .
(2) هو أحمد بن محمد بن أبي بكر بن عبد الملك القَسْطَلاَّنيّ المِصْرِيّ الشَّافِعِيّ، أبو بكر، شهاب الدين، صنف التصانيف المقبولة التي سارت بها الركبان في حياته، من مؤلفاته: (( المواهب اللدنية بالمنح المحمدية ) )، و (( إرشاد الساري شرح صحيح البخاري ) )، (( العقودِ السُّنيَّة في شرحِ المقدِّمة الجزريَّة ) )، (851 - 923 هـ) . انظر: (( الضوء اللامع ) ) (2: 103 - 104) . (( النور السافر ) ) (ص 106 - 107) . (( طرب الأماثل ) ) (ص 432) .